عنوان الكتاب: كيف نقضي شهر رمضان المبارك؟

أيّها الإخوة الأكارم! لقد تشرَّفنا بذكر بعض العبادات وفضائلها وبركاتها التي تؤدَّى على وجهٍ خاصٍّ خلال شهر رمضان المبارك، فنرجو أنْ يكون ذلك باعثًا لزيادة همتنا أيضًا، ولتقوية الإيمان بالله تعالى وتعزيز الحماسة الدينيّة.

الشوق لتلاوة القرآن الكريم عند السلف الصالح

أيُّها الأحبّة الأعزّاء! تعالوا بنا نطّلع على عادات بعض السلف الصالح رحمهم الله تعالى، كيف كانوا يقضون هذا الشهر المبارك؟

(١) كان سيدنا الإمام أبو حنيفة النعمان بن ثابت رحمه الله تعالى يختمُ كلَّ يومٍ وليلةٍ ختمةً، وفي رمضان ويوم العيد اثنين وستّين ختمةً[1].

(٢) كان سيدنا محمد بن إدريس الشافعي رحمه الله تعالى يَخْتِمُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سِتِّينَ خَتْمَةً، مَا مِنْهَا شَيْءٌ إِلَّا فِي صَلَاةٍ[2].

(٣) كان سيدنا الأسود بن يزيد النخعي رحمه الله تعالى يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي رَمَضَانَ فِي كُلِّ لَيْلَتَيْنِ، وَكَانَ يَنَامُ مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ، وَكَانَ يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي غَيْرِ رَمَضَانَ فِي كُلِّ سِتِّ لَيَالٍ[3].


 

 



[1] "الخيرات الحسان"، الفصل الرابع عشر في شدة اجتهاده في العبادة، ص ٥٠.

[2] "حلية الأولياء"، الإمام الشافعي، ٩/١٤٢، (١٣٤٢٦).

[3] "الطبقات الكبرى" لابن سعد، الأسود بن يزيد، ٦/١٣٦، و"حلية الأولياء"، الأسود بن يزيد النخعي، ٢/١٢٠، (١٦٥٢).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

31