عنوان الكتاب: سنن النسائي المجلد الثالث

الآية فأنا من الذين آمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بدرا وأحدا والخندق والمشاهد فقال عمر ألا تردون عليه ما يقول فقال بن عباس إن هؤلاء الآيات أنزلن عذرا للماضين وحجة على الباقين فعذر الماضين بأنهم لقوا الله قبل أن تحرم عليهم الخمر وحجة على الباقين لأن الله يقول { يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان } الآية ثم قرأ أيضا الآية الأخرى فإن كان من الذين آمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا فإن الله قد نهاه أن يشرب الخمر فقال عمر صدقت فما ترون فقال هل إنه إذا شرب سكر وإذا سكر هذي وإذا هذي افترى وعلى المفتري ثمانون جلدة فأمر عمر فجلد ثمانين

 

إقامة الحد على من شرب الخمر على التأويل

 

 [ 5289 ] أخبرنا محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم قال ثنا سعيد بن أبي مريم قال ثنا يحيى بن فليح بن سليمان قال حدثني ثور بن زيد الديلي عن عكرمة عن بن عباس أن قدامة بن مظعون شرب الخمر بالبحرين فشهد عليه ثم سئل فأقر أنه شربه فقال له عمر بن الخطاب ما حملك على ذلك فقال لأن الله يقول { ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات } وأنا منهم أي من المهاجرين الأولين ومن أهل بدر وأهل أحد فقال للقوم أجيبوا الرجل فسكتوا فقال لابن عباس أجب فقال إنما أنزلها عذرا لمن شربها من الماضين قبل أن تحرم وأنزل إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان حجة على الباقين ثم سأل من عنده عن الحد فيها فقال يحيى بن أبي طالب إنه إذا شرب هذى وإذا هذى افترى فاجلدوه ثمانين

 

 [ 5290 ] أخبرنا محمد بن المثنى عن أبي عاصم قال ثنا بن جريج قال أخبرني محمد بن علي بن ركانة قال أخبرني عكرمة عن بن عباس قال لم يفت رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخمر حدا قال بن عباس فشرب رجل فسكر فلقي يميل في الفج فانطلق به إلى النبي صلى الله عليه وسلم فلما حاذى دار العباس انفلت فدخل على العباس فالتزمه فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فضحك وقال أفعلها ولم يأمر فيه بشيء

 

 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

384