عنوان الكتاب: صحيح مسلم الجزء الثاني

يحملنا، ثم حملنا. فأتوه فأخبروه. فقال (ما أنا حملتكم. ولكن الله حملكم. وإني، والله! إن شاء الله، لا أحلف على يمين ثم أرى خيرا منها، إلا كفرت عن يميني وأتيت الذي هو خير).

8 - (1649) حدثنا عبدالله بن براد الأشعري ومحمد بن العلاء الهمذاني (وتقاربا في اللفظ). قالا: حدثنا أبو أسامة عن بريد، عن أبي بردة، عن أبي موسى. قال:

 أرسلني أصحابي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم أسأله لهم الحملان. إذ هم معه في جيش العسرة (وهي غزوة تبوك). فقلت: يا نبي الله! إن أصحابي أرسلوني إليك لتحملهم. فقال (والله! لا أحملكم على شيء) ووافقته وهو غضبان ولا  أشعر. فرجعت حزينا من منع رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومن مخافة أن يكون رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وجد في نفسه علي. فرجعت إلى أصحابي فأخبرتهم الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم. فلم ألبث إلا سويعة إذ سمعت بلالا ينادي: أي عبدالله بن قيس! فأجبته. فقال: أجب رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوك. فلما أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال (خذ هذين القرينين. وهذنين القرينين. وهذين القرينين. (لستة أبعرة ابتاعهن حينئذ من سعد) فانطلق بهن إلى أصحابك. فقل: إن الله (أو قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم)  يحملكم على هؤلاء فاركبوهن).

قال أبو موسى: فانطلقت إلى أصحابي بهن. فقلت: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يحملكم على هؤلاء. ولكن، والله! لا أدعكم حتى ينطلق معي بعضكم إلى من سمع مقالة رسول الله صلى الله عليه وسلم. حين سألته لكم. ومنعه في أول مرة. ثم إعطاءه إياي بعد ذلك. لا تظنوا أني أحدثكم شيئا لم يقله. فقالوا لي: والله! إنك لمصدق. ولنفعلن ما أحببت. فانطلق أبو موسى بنفر منهم. حتى أتوا الذين سمعوا قول رسول الله صلى الله عليه وسلم. ومنعه إياهم. ثم إعطاءهم بعد. فحدثوهم بما حدثهم به أبو موسى، سواء.

9 - (1649) حدثني أبو الربيع العتكي. حدثنا حماد (يعني ابن زيد) عن أيوب، عن أبي قلابة وعن القاسم بن عاصم، عن زهدم الجرمي. قال أيوب: وأنا لحديث القاسم أحفظ مني لحديث أبي قلابة. قال:

 كنا عند أبي موسى. فدعا بمائدته وعليها لحم دجاج. فدخل رجل من بني تيم الله، أحمر، شبيه بالموالي. فقال له: هلم! فتلكأ فقال: هلم! فإني قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل منه. فقال الرجل: إني رأيته يأكل شيئا فقذرته. فحلفت أن لا أطعمه. فقال: هلم! أحدثك عن ذلك. إني أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في رهط من الأشعريين نستحمله. فقال (والله! لا أحملكم. وما عندي ما أحملكم عليه) فلبثنا ما شاء الله. فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بنهب إبل. فدعا بنا. فأمر لنا بخمس ذود غر الذرى. قال: فلما انطلقنا، قال بعضنا لبعض: أغفلنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يمينه. لا يبارك




إنتقل إلى

عدد الصفحات

730