عنوان الكتاب: المحاضرات الإسلامية (الجزء الأول)

كما يغلي المِرجَل، ما يَرَى أنّ أحدًا أشدُّ منه عذابًا، وإنَّه لأهونُهم عذابًا»([1]). فيا إخواني المسلمين: ما بالكم في أشدّ العذاب، لا يتَصَوّر فعلاً؟ وانظُروا إلى عَظَمة هذا الحديث أنَّ أخفّ أهل النار عذابًا يوم القيامة لَرَجلٌ تُوضَعُ في أَخْمَصِ قدميه جَمرَتان يَغْلي منهما دماغُه، فمن منَّا لا يَعرِفُ شدَّة حرارة الْجَمْرِ فكيف يكون حال مَن وقَع في هذا العذاب بسبب ذنوبه؟ وكيف يَتَحَمَّل هذا العقاب؟ وفي "صحيح البخاري": عن أبي عمران رضي الله عنه قال: سمعتُ أنَس بن مالك رضي الله عنه عن النَّبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم قال: «يقول اللهُ تعالى لأهونِ أهلِ النار عذابًا يومَ القيامة: لو أنَّ لك ما في الأرض من شيء أَكنتَ تَفْتَدي به؟ فيقول: نعم»([2]).

 

 



 

([1]) أخرجه مسلم في "صحيحه"، كتاب الإيمان، صـ١٣٤، (٢١٢).

([2]) أخرجه البخاري في "صحيحه"، كتاب الرقاق، ٤/٢٦١، (٦٥٥٧).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

269