عنوان الكتاب: أنوار رمضان

سبحانه وتعالى: ﴿ يَغۡفِرُ لِمَن يَشَآءُ وَيُعَذِّبُ مَن يَشَآءُۚ  ﴾ [البقرة: ١/٢٨٤].

أخي الحبيب: لا تَحْقِرَنَّ شيئاً من طاعةِ الله، فلَعلَّه يكونُ فيه رِضَاؤُه، ولا تَحْقِرَنَّ شيئاً من مَعاصيه فلعلّه أن يكون فيه غَضَبُه، قال الشيخ أبو يوسف محمد شريف رحمه الله تعالى: قد جاء في الحديث: «إنّ اللهَ تعالى أَخْفَى ثلاثاً في ثَلاَثٍ: أخْفَى رِضَاه في طاعتِه، أَخْفَى سَخَطَه في مَعْصِيَتِه، أَخْفَى أَوْلياءه في عبادِه»[1]. ثم قال: لا يَحْقِرَنَّ مسلم شيئاً من الخيرِ فلعَلَّ رضا الله فيه ولا يَحْقِرَنّ شيئاً من الشرّ، فلَعلَّ غضبَه فيه كتَخلِيل الأسنان بالعُود، أوْ مَسْحِ اليَد بالتُّراب،


 



[1] ذكره الحافظ أبو بكر أحمد بن الحسنين البيهقي ت٤٥٨هـ في "الزهد الكبير"، صـ٢٩٠، ٧٥٩، وأحمد بن علي الأنصاري ت٩٧٣هـ في "تنبيه المغترين"، صـ٥١، وأبو يوسف محمد شريف المحدث في "أخلاق الصالحين"، صـ٦٠.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

40