عنوان الكتاب: حلاوة العبادة

فَلَمَّا رَأَى الْمُهَاجِرِيُّ مَا بِالْأَنْصَارِيِّ مِنَ الدِّمَاءِ، قال: سُبْحَانَ اللهِ، أَفَلَا أَهْبَبْتَنِي أَوَّلَ مَا رَمَاكَ!؟

قال: كُنْتُ فِي سُورَةٍ أَقْرَؤُهَا فَلَمْ أُحِبَّ أَنْ أَقْطَعَهَا حَتَّى أُنْفِذَهَا، فَلَمَّا تَابَعَ عَلَيَّ الرَّمْيَ رَكَعْتُ فَآذَنْتُكَ، وَايْمُ اللهِ! لَوْلَا أَنْ أُضَيِّعَ ثَغْرًا، أَمَرَنِي رَسُولُ اللهِ ﷺ بِحِفْظِهِ لَقُطِعَ نَفَسِي قَبْلَ أَنْ أَقْطَعَهَا أَوْ أُنْفِذَهَا[1].

القصة الثانية: شخصٌ قطعت رجله ولم يشعر بالألم:

لَمَّا أصابتِ الأَكَلَةُ رِجْل سيدنا عروةَ بنِ الزبير رضي الله تعالى عنه، أَرَادُوا أَنْ يَقْطَعُوا الْقَدَمَ الَّتِي خَرَجَتْ فِيهِ لِئَلَّا تَتَعَدَّى لِجَمِيعِ بَدَنِهِ، فَكَانَ يَأْبَى عَلَيْهِمْ ذَلِكَ.

فَقَالَتْ لَهُمْ زَوْجَتُهُ: إنَّكُمْ لَا تَقْدِرُونَ عَلَى ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ فِي الصَّلَاةِ.

فَلَمَّا أَنْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ حَضَرُوا فَقَطَعُوهَا لَهُ.

فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ رَآهُمْ مُحَدِّقِينَ بِهِ فَقَالَ لَهُمْ: أَتُرِيدُونَ أَنْ تَقْطَعُوا لِي غَيْرَ هَذِهِ الْمَرَّةِ إنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى؟

فقالوا له: هُوَ ذا.


 

 



[1] "مسند أحمد بن حنبل"، مسند جابر بن عبد الله الأنصاري، ٥/١٤٠، (١٤٨٧١)، و"المستدرك على الصحيحين"، كتاب الطهارة، باب عدم انتقاض الصلاة...إلخ، ١/٣٧٩، (٥٧٢)، واللفظ له.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

32