وقفات من سيرة السلف والعلماء في شهر ربيع الأول، ربيع الثاني وجمادی الأولی | أبو ماجد شاهد العطاري المدني


نشرت: يوم الخميس،28-أكتوبر-2021


:شهر ربيع الأول

الصحابي الجليل سيدنا أبو حذيفة بن عتبة رضي الله عنه

هو أبو حذيفة مَهشم بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس القرشي، وهو من السابقين إلى الإسلام، هاجر إلى أرض الحبشة وإلى المدينة، وكان من فضلاء الصحابة، جمع الله له الشرف والفضل، وكان رجلًا طويلًا حسن الوجه أحول أثعل؛ والأثعل الذي له سنّ زائدة، وكان إسلامه قبل دخول رسول الله ﷺ دار الأرقم، ولما هاجر إلى الحبشة عاد منها إلى مكة، فأقام مع رسول الله ﷺ حتى هاجر إلى المدينة، وآخى رسول الله ﷺ بينه وبين عبّاد بن بشر الأنصاري، وشهد بدرًا وأحدًا والخندق والحديبية والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ، وقتل يوم اليمامة شهيدًا سنة ١٢هــ، وهو ابن ثلاث أو أربع وخمسين سنة. (أسد الغابة، ٧٦/٦)

العلامة السيد محمد البغدادي الهندي رحمه الله

هو العارف بالله الشيخ السيد محمّد البغدادي القادري الهندي، وُلد بمدينة "بغداد" (العراق) سنة ٨١٠هــ، وكان إمامًا صالحًا عارفًا زاهدًا ورعًا، وقد توفّي بقرية "أمجهر" الواقعة في ولاية "بيهار" (الهند) في أوّل ليلة من شهر ربيع الأوّل سنة ٩٤٠هــ ودُفن بها، وقبره مشهور يُزار. (تاريخ مشايخ القادرية، ٣٤٥/١، تعريبًا من الأردية)

الشيخ المحدث أبو سيلمان الخطابي رحمه الله

هو أبو سليمان حمد بن محمد الخطّابي البستي الشافعي، ولد في شهر رجب سنة ٣١٩هــ، ومات في شهر ربيع الأوّل سنة ٣٨٨هــ بقرية "بُستَ" من مدينة "كابل" (أفغانستان)، وكان فقيهًا أديبًا محدّثًا شاعرًا حجّةً صدوقًا، رحل إلى العراق والحجاز وجال خراسان، وخرج إلى ما وراء النهر لتحصيل العلم والمعرفة، ألّف في فنونٍ وروى عنه خلق كثيرة، وله التصانيف البديعة، منها: "غريب الحديث"، و"أعلام السنن في شرح البخاري"، و"معالم السنن في شرح سنن أبي داود"، و"كتاب إصلاح غلط المحدثين" وغير ذلك. (وفيّات الأعيان، ١٨٤/٢، وبغية الوعاة للسيوطي، ٥٤٦/١)

:شهر ربيع الآخر

الصحابي الجليل سيدنا بشير بن سعد رضي الله عنه

هو أبو النعمان بشير بن سعد بن ثعلبة الخزرجي الأنصاري، وكان من السابقين الأوّلين، بعثه رسول الله ﷺ في سريّة إلى "بني مرّة بفدك" في شعبان سنة ٧هــ، ثم إلى "يُمن وجبار" بين فدك ووادي القُرى في شوّال سنة ٧هــ، وقد شهد "العقبة" ثم شهد بدرًا وأُحداً والخندق" والمشاهد كلّها مع النبيّ ﷺ، ويقال: إنّ أوّل من بايع أبا بكر الصديق يوم السقيفة من الأنصار بشير بن سعد هذا، وقتل وهو مع خالد بن الوليد بعين التمر في خلافة أبى بكر الصديق رضى الله عنهم سنة ١٢هــ ودُفن بها. (الطبقات الكبرى لابن سعد، ٤٠٢/٣، والاستيعاب في معرفة الأصحاب، ٢٥٢/١)

شيخ العارفين فريد الدين العطّار رحمه الله

هو فريد الدين محمد بن إبراهيم النيسابوري الهمداني المعروف بـ"العطّار"، ولد بمدينة "نيسابور" (إيران) حوالي سنة ٥١٣هــ، قضى طفولته في المشهد، ثم سافر إلى ما وراء النهر والهند والعراق والشام ومصر، وهو صوفي شاعر أديب طبيب صيدلي، ومن آثاره العلمية: "تذكرة الأولياء"، و"جواهر اللذّات"، و"منطق الطير" وغير ذلك، رجع إلى مدينة "نيسابور" بعد أداء مناسك الحج، وتوفي بها في شهر ربيع الآخر سنة ٦٢٧هــ، وقبره مشهور يُزار. (مقدمة تذكرة الأولياء، ص١٣، بتصرف)

إمام الحرمين الشيخ عبد الملك الجويني رحمه الله

هو الإمام أبو المعالي عبد الملك بن عبد الله الجويني النيسابوري، الفقيه الشافعي الملقب ضياء الدين، المعروف بإمام الحرمين، ولد في قرية "جوين" من مدينة "نيسابور" (إيران) في شهر المحرّم سنة ٤١٩هــ، وكان إمامًا فقيهًا زاهدًا ورعًا، وقد أسّس "المدرسة النظامية" بمدينة نيسابور، وتولّى الخطابة بها، وكان يجلس للوعظ والمناظرة والإفتاء، وظهرت تصانيفه في فنون مختلفة، وحضر دروسه الأكابر من الأئمة الكرام، وله عدّة مؤلّفات منها: "كتاب نهاية المطلب في دراية المذهب"، و"الشامل" في أصول الدين، و"البرهان " في أصول الفقه، و"تلخيص التقريب والإرشاد " وغير ذلك، وقد توفّي ليلة الأربعاء وقت العشاء الآخرة ٢٥ من شهر ربيع الآخر سنة ٤٧٨هــ، ودفن بمقبرة "الحسين" بجانب أبيه رحمهما الله تعالى. (وفيات الأعيان، ١٤١/٣، بتصرف)

:شهر جمادى الأولی

الصحابي الجليل سيدنا زيد بن حارثة رضي الله عنه

هو أبو أسامة زيد بن حارثة بن شراحيل الكلبي، وهو من أقدم الصحابة إسلامًا، اختُطِف في الجاهلية صغيرًا، واشترته خديجة بنت خويلد فوهبته إلى النبي ﷺ حين تزوّجها، فتبنّاه النبي ﷺ قبل الإسلام وأعتقه، واستمرّ الناس يسمّونه (زيد بن محمد) حتّى نزلت آية: (ادعوهم لآبائهم)، وكان النبي ﷺ لا يبعثه في سريّة إلا أمّره عليها، وكان يحبّه ويقدّمه، وجعل له الإمارة في غزوة "مؤتة"، فاستشهد فيها في جمادى الأولى سنة ٨هــ، وهو ابن خمس وخمسين سنة. (الإكمال في أسماء الرجال، ص٥٩٥، والأعلام للزركلي، ٥٧/٣)

العلامة نجم الدين الكبرى رحمه الله

نجم الدين الكبرى"، أصله من "خِيوق" من قرى "خوارزم"، ولد سنة ٥٤٠هــ، وكان إمامًا فقيهًا محدّثًا مفسّرًا زاهدًا عابدًا، شاع نبأ علمه، واهتدى العلماء وأهل التصوّف بضياء نجمه، طاف البلاد وسمع بها الأحاديث، من مصنّفاته: "التأويلات النجمية" في ١٢ مجلّدًا (على طريقة الصوفية)، و"رسالة في السلوك"، و "فوائح الجمال وفواتح الجلال"، و"سكنات الصالحين" وغير ذلك، قتل شهيدًا على باب خوارزم في حرب التتار سنة ٦١٨ هــ، وهو في عشر الثمانين. (سير أعلام النبلاء، ١٢٨/١٦، والأعلام للزركلي، ١٨٥/١، والتأويلات النجمية، ٤٣/١، بتصرف)

العلامة علي حسين المدني رحمه الله

هو العلامة علي حسين المهاجر المدني، ولد في مدينة "بوبال" عاصمة ولاية "ماديا براديش" (الهند) سنة ١٣١٢هــ، أخذ العلوم الدينية النقلية والعقلية عن الشيخ المحدّث بدر الدين الحسني الدمشقي رحمه الله تعالى، وتلقّى بعض العلوم والفنون عن المشايخ الآخرين من العرب والعجم، وكان عالمًا فاضلًا أديبًا صاحب تصانيف وشاعرًا متواضعًا، حسن الأخلاق حلو المنطق يحسِن الظن بالناس، صنّف كتبًا كثيرة في اللغة العربية والأوردية والفارسية، وكان شديد المحبة لله ولرسوله الحبيب ﷺ ومتصلّبًا بعقيدة أهل السنّة والجماعة، وقد انتقل إلى رحمة الله سبحانه وتعالى ١٢ جمادى الأول سنة ١٣٧٤هــ في المدينة المنورة، ودفن ببقيع الغرقد رحمه الله تعالى. (شعراء الحجاز، ص٣٣٣، تعريبًا من الأردية)

للاطلاع على مثل هذه المقالات المفيدة ليس عليك إلا زيارة هذا الموقع

تعليقات



رمز الحماية