عنوان الكتاب: المسند للإمام أحمد بن حنبل الجزء السادس

عطفيه فقال معاذ بن جبل بئسما قلت والله يا نبي الله ما نعلم إلا خيرا فبينا هم كذلك إذا هم برجل يزول به السراب فقال النبي صلى الله عليه وسلم: كن أبا خيثمة فإذا هو أبو خيثمة فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك وقفل ودنا من المدينة جعلت أتذكر بماذا أخرج من سخطة النبي صلى الله عليه وسلم وأستعين على ذلك كل ذي رأي من أهلي حتى إذا قيل النبي هو مصبحكم بالغداة زاح عني الباطل وعرفت أني لا أنجو إلا بالصدق ودخل النبي صلى الله عليه وسلم ضحى فصلى في المسجد ركعتين وكان إذا جاء من سفر فعل ذلك ودخل المسجد فصلى ركعتين ثم جلس فجعل يأتيه من تخلف فيحلفون له ويعتذرون إليه فيستغفر لهم ويقبل علانيتهم ويكل سرائرهم إلى الله عز وجل فدخلت المسجد فإذا هو جالس فلما رآني تبسم تبسم المغضب فجئت فجلست بين يديه فقال ألم تكن ابتعت ظهرك قلت بلى يا نبي الله قال فما خلفك قلت والله لو بين يدي أحد من الناس غيرك جلست لخرجت من سخطته بعذر لقد أوتيت جدلا وقال يعقوب عن ابن أخي ابن شهاب لرأيت أن أخرج من سخطته بعذر وفي حديث عقيل أخرج من سخطته بعذر وفيه ليوشكن أن الله يسخطك عليَّ ولئن حدثتك حديث صدق تجد عليَّ فيه إني لأرجو فيه عفو الله ثم رجع إلى حديث عبد الرزاق ولكن قد علمت يا نبي الله أني إن أخبرتك اليوم بقول تجد عليَّ فيه وهو حق فإني أرجو عفو الله وإن حدثتك اليوم حديثا ترضى عني فيه وهو كذب أوشك أن يطلعك الله عليه والله يا نبي الله ما كنت قط أيسر ولا أخف حاذا مني حين تخلفت عنك

فقال: أما هذا فقد صدقكم الحديث قم حتى يقضي الله فيك فقمت فثار على أثري ناس من قومي يؤنبوني فقالوا: والله ما نعلمك أذنبت ذنبا قط قبل هذا فهلا اعتذرت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعذر يرضى عنك فيه فكان استغفار رسول الله صلى الله عليه وسلم سيأتي من وراء ذنبك ولم تقف نفسك موقفا لا تدري ماذا يقضي لك فيه فلم يزالوا يؤنبوني حتى هممت أن أرجع فأكذب نفسي فقلت هل قال هذا القول أحد غيري قالوا نعم هلال بن أمية ومرارة يعني ابن ربيعة فذكروا رجلين صالحين قد شهدا بدرا لي فيهما يعني أسوة فقلت والله لا أرجع إليه في هذا أبدا ولا أكذب نفسي ونهى النبي صلى الله عليه وسلم الناس عن كلامنا أيها الثلاثة قال فجعلت أخرج إلى السوق فلا يكلمني أحد وتنكر لنا الناس حتى ما هم بالذين نعرف وتنكرت لنا الحيطان التي نعرف حتى ما هي الحيطان التي نعرف وتنكرت لنا الأرض حتى ما هي الأرض التي نعرف وكنت أقوى أصحابي فكنت أخرج فأطوف بالأسواق وآتي المسجد فأدخل وآتي النبي صلى الله عليه وسلم فأسلم عليه فأقول هل حرك شفتيه بالسلام فإذا قمت أصلي إلى سارية فأقبلت قبل صلاتي نظر إليَّ بمؤخر عينيه وإذا نظرت إليه أعرض عني واستكان صاحباي فجعلا يبكيان الليل والنهار لا يطلعان رؤوسهما

فيبنا أنا أطوف السوق إذا رجل نصراني جاء بطعام يبيعه يقول: من يدل على كعب بن مالك فطفق الناس يشيرون له إليَّ أن أتاني بصحيفة من ملك غسان فإذا فيها أما بعد فإنه بلغني أن صاحبك قد جفاك وأقصاك ولست بدار مضيعة فألحق ولا هوان فألحق بنا نواسيك فقلت هذا أيضا من البلاء والشر فسجرت لها التنور وأحرقتها فيه فلما مضت أربعون ليلة إذا رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أتاني فقال: اعتزل امرأتك فقلت أطلقها قال: لا ولكن لا تقربنها فجاءت امرأة هلال فقالت يا رسول الله إن هلال بن أمية شيخ ضعيف فهل تأذن لي أن أخدمه قال: نعم




إنتقل إلى

عدد الصفحات

607