عنوان الكتاب: المحاضرات الإسلامية (الجزء الأول)

للموتِ، لأنّك لا تَدرِي متى يَفْجَؤُك الموتُ ؛ لأنّه ما من سِنٍّ يُفْرَض إلاّ وقد مات فيه جمعٌ جَمٌّ وكلّ واحدٍ بعينهِ جائزٌ أن يَموت في الحال وقد يُصيبه من الحوادثِ والمصائب صغائرِها وكبائرِها ويَهْجُمُ عليه الموتُ.

 

أيّها المسلمون: انْظُروا إلى أحوال النّاسِ إذا نَزَلَتْ بهم الزَّلازِلُ وَقَعوا في المهالك فَجْأَةً وانْهَدَم بها حُصونٌَ كثيرةٌ وقد نَزَلَتِ الزَّلزَلة في أرض الباكستان فخَرَّبَتْ كثيرًا من البلاد والقِلاعِ والأَسْوار وأَذهبَتْ حسنَها وهلَك من العالَم ما لا يُحْصَى وأَشرَفوا على الأَخْطارِ وتَعطَّلتِ المصالح حتّى إنّهم شَكَوْا من هذه الابتلاءاتِ والمصائبِ المتتابعةِ عليهم لحدوثِ الزّلزَلةِ، واعلموا أنّ هذه الحادِثةَ من الحوادثِ العظيمةِ الَّتي تَفُوق هولَ القيامة الصُّغْرى وفي موتِ هؤُلاءِ عِبرةٌ وموعظةٌ لِنَستَعدَّ للموتِ ونَتوبَ إلى الله تعالى من الذُّنوب ، قد حصَلتْ هذه الْمَشاهِدُ العظيمةُ من قبل ذلك كما قال الله تعالى مخبرًا لها: ﴿óOx. (#qä.ts? `ÏB ;M»¨Zy_ 5bqãŠããur ÇËÎÈ 8írâ‘ã—ur 5Q$s)tBur 5OƒÌx. ÇËÏÈ 7pyJ÷ètRur (#qçR%x. $pkŽÏù tûüÎgÅ3»sù ÇËÐÈ y7Ï9ºx‹x. ( $yg»oYøOu‘÷rr&ur $·Böqs% z`ƒÌyz#uä ÇËÑÈ $yJsù ôMs3t/ ãNÍköŽn=tã âä!$yJ¡¡9$# ÞÚö‘F{$#ur $tBur (#qçR%x. z`ƒÌsàZãB [الدخان: ٤٤/٢٥-٢٩].

 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

269