عنوان الكتاب: الصحابة في الجنة

هل يمكن لأحدٍ أن ينال مرتبة الصحابي؟

            أيُّها الأحبَّة! مرتبة أصحاب النبيّ مرتبةٌ عظيمةٌ لا يمكن لأحدٍ من الناس ولا أولياء الله الصالحين، ولو كان سيِّد الأولياء أن ينال رتبتهم؛ لأنَّ كلَّهم عدولٌ ومن أهل الجنَّة على سبيل القطع واليقين، وكذلك لو أنَّ رجلًا قام الليل وصام النهار فقضى جميع حياته في عبادة الله فإنَّه لن ينال مرتبة صحابيٍّ؛ لأنَّهم صحبوا النَّبيَّ وتعلَّموا على يده المبارك وجالسوه، فهم خيرٌ من الملائكة فضلًا عن النَّاس [1]، كما سبق شرحُه في ترتيب الصَّحابة رضي الله تعالى عنهم في الفضل.

الصحابة الكرام أفضل من الأولياء والصالحين

            قال المفتي محمَّد أمجد علي الأعظمي رحمه الله تعالى في مجموعة فتاواه "بهار شريعت": صحابة رسول الله كلّهم عدولٌ يجب أَنْ لا يذكر أحدٌ منهم إلَّا بأحسن ذكرٍ، وبغضُهم أو سُوءُ الأدب معهم يَدُلّ على فساد العقيدة والضلال وسبب في اسْتحقاق النار؛ لأنَّ بغضهم بغض للحبيب المصطفى وعداوة له، ولا يبلغ درجة الصحابة أحدٌ ممَّن جاء بعدهم من الأولياء الصالحين مهما كانت رتبتهم [2].


 

 



[1] "مرآة المناجيح"، ٨/٣٤٠، تعريبًا من الأردية.

[2] " بهار شريعت"، ١/٢٥٢-٢٥٣، تعريبًا من الأردية.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

37