عنوان الكتاب: خاتم النبيين ﷺ

فقال رسول الله : «يَا ضَبُّ».

فتكلّم الضبّ بكلام عربيّ مبين، يفهمه القوم جميعًا: لبّيك وسعديك، يا رسول ربّ العالمين.

فقال له رسول الله : «مَنْ تَعْبُدْ؟».

قال: الذي في السماء عرشه، وفي الأرض سلطانه، وفي البحر سبيله، وفي الجنّة رحمته، وفي النار عذابه.

قال : «فَمَنْ أَنَا، يَا ضَبُّ؟».

قال: أنت رسول ربّ العالمين، وخاتم النبيّين، قد أفلح من صدّقك، وقد خاب من كذّبك.

فقال الأعرابي: أشهد أن لا إله إلَّا الله، وأنّك رسول الله[1].

لا يطالب بحجة

قال الإمام أبو منصور الماتريدي رحمه الله: من ادّعى ذلك (أي: النبوّة) لا يطالب بالحجة والدلالة، ولكنه يكذب([2])، وكذلك رُوي عن رسول الله أنّه قال : «لا نَبِيَّ بَعْدِيْ»[3].


 

 



[1] "المعجم الأوسط"، من اسمه محمد، ۴/۲۸۳، (۵۹۹۶)، مختصرًا.

[2] "تأويلات أهل السنة" لأبي منصور الماتريدي، ۸/۳۹۶.

[3] "صحيح البخاري"، كتاب أحاديث الأنبياء، باب ما ذكر عن بني إسرائيل، ۲/۴۶۱، (۳۴۵۵).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

42