عنوان الكتاب: الحالة الإجتماعية قبل البعثة المحمدية

 

مختلفة، وقد بَلَغ من إيذائهم للنبي الكريم صلّى الله تعالى عليه وسلّم أن ألقوا عليه فَرْث النَّاقة وسَلاها وهو ساجد فلم يَقْدِر أحد على رَفْعه عنه فلم يزَلْ ساجداً حتّى جاءت ابنتُه فاطمة فألْقَتْه، فعن سيدنا عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه: أنّ النبي الكريم صلّى الله تعالى عليه وسلّم كان يُصلّي عند البيت، وأبو جهل وأصحاب له جُلُوْس، إذ قال بعضهم لبعض: أيّكم يجيء بسَلَى جَزُوْر[1] بني فلان، فيَضَعه على ظَهْر محمّد إذا سَجَد؟ فانْبَعَث أشقى القوم [عقبة بن أبي مُعَيْط] فجاء به، فنَظَر حتّى سَجَد النبي الكريم صلّى الله عليه وسلّم فوَضَعه على ظَهْره بين كَتِفَيْه وأنا أنْظُر لا أُغْني[2] شيئاً لو كان لي مَنْعَة قال: فجَعَلوا يَضْحَكون ويحيل بعضُهم على بعض ورسولُ الله صلّى الله تعالى عليه وسلّم ساجد لا يَرْفَع رأسه، حتّى جاءته فاطمة،


 



[1] سلى: هو اللفافة التي يكون فيها الولد في بطن الناقة. والجزور: المنحور من الإبل، ذكره العيني في "عمدة القاري"، كتاب الجزية، ١٠/٥٣٨.

[2] قوله: (لا أغنى) كذا للأكثر وللكشميهني والمستملى: (لا أغير) ومعناهما صحيح أي: لا أغنى في كفّ شرّهم، أو لا أغير شيئاً من فعلهم. "فتح الباري"، ٢/٣١٤.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

22