عنوان الكتاب: العاشق الأكبر

أخي الحبيب:

هذِه الْحِكَايَةُُ تَدُلُّ على الْمَكَانَةِ الْعَالِيَةِ والْمَنْزِلَةِ الرَّفِيْعَةِ لِلشَّيْخَيْنِ الْكَرِيْمَيْنِ فإذَا كانَ هذَا حال مَن يُحِبُّ سَابَّ الشَّيْخَيْنِ فكَيْفَ بحَالِ مَنْ يَسُبُّهما؟! فيَجِبُ على الْمُسْلِمِ أنْ يَحْتَرِزَ عَمَّنْ يَسُبُّهما، وأنْ يَخْتَارَ صُحْبَةَ الْمُحِبِّيْنَ لِلرَّسُوْلِ الْكَرِيْمِ، والأَوْلِيَاءِ وَالصَّالِحِيْنَ ويُنَوِّرَ قَلْبَه بحُبِّهِم، فإنَّه يَسْعَدُ في الدُّنْيَا والآخِرَةِ إن شاء الله عزّ وجلّ، فعن أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ هِبَةِ الله قال: «كان لَنَا شَيْخٌ نَقْرَأُ علَيْه فمَاتَ بَعْضُ أَصْحَابِه فرَآه الشَّيْخُ في النَّوْمِ، فقال لَهُ: ما فَعَلَ اللهُ بِكَ؟ قال: غَفَرَ لي، قال: فمَا حَالُكَ مع مُنْكَرٍ ونَكِيْرٍ، قال: يا أُسْتَاذُ لَمَّا أَجْلَسَانِي، وقالاَ: لي مَنْ رَبُّكَ؟ ومَنْ نَبِيُّكَ؟ فأَلْهَمَنِي اللهُ أَنْ قُلْتَ لَهُمَا: بحَقِّ أَبِي بَكْرٍ وعُمَرَ دَعَاني، فقال أَحَدُهما لِلآخَرِ: قد أَقْسَمَ علَيْنَا بعَظِيْمٍ دَعْه فتَرَكَانِي وَانْصَرَفَا»([1]).

صلّوا على الحبيب!  صلّى الله تعالى على محمد

قال الشَّيْخُ سَيِّدُنا الإمَامُ مولانا أحمد رضا خان رحمه الله تعالى: لقَدْ جاءَ في الْحَدِيْثِ الشَّرِيْفِ: أنَّ رَسُوْلَ الله صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم خَرَجَ ذَاتَ يَوْمٍ فدَخَلَ الْمَسْجِدَ وأَبُوْ


 



([1]) ذكره جلال الدين عبد الرحمن السيوطي في "شرح الصدور"، صـ١٤١.

 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

49