مدونات مختارة مميزة
المدونات الأكثر قراءة
توعية الأطفال ضد التحرّش | محمد جنيد القادري
هذا المقال من مجلة نفحات المدينة: 22
في ظلّ ما يشهده العالم من اضطرابات ومخاطر وكذلك ما تمر به الأمة من ظروف وأحداث، أصبحت حماية أنفسنا وأهلنا ولا سيما أطفالنا ضرورةً ملحّة لا تحتمل التهاون أو الإهمال، فنحن نسمع بين الحين والآخر عن حوادث اختطاف للأطفال أو الاعتداء عليهم أو تعرّضهم لمعاملات مؤذية وغير إنسانية.
وللأسف، هناك فئة من المجرمين تجردت من معاني الرحمة والضمير، ولا يمكن وصفها بالإنسانية، يدفعها الطمع في المال، أو الجشع للإجرام، أو الابتزاز، أو غيرها من الأغراض الآثمة، إلى ارتكاب جرائم بشعة بحق الأطفال ذكورًا وإناثًا، بل قد يبلغ بهم الإجرام إلى درجة سلب الأرواح بطرق تقشعرّ لها الأبدان وتتفطر لها القلوب.
وفي ظلّ هذه التحديات -أخي العزيز تقع على عاتق الوالدين مسؤولية عظيمة لا يمكن التفريط فيها، وهي مسؤولية حماية الصغار ورعايتهم وتحصينهم بالتوعية والمتابعة المستمرة.
ومن هذا المنطلق، نودّ مشاركتك جملةً من الإرشادات المهمة التي ينبغي حفظها والعمل بها، مع الحرص على تربية الأولاد عليها بأسلوب حكيم:
- عدم السماح للأطفال بالخروج من المنزل إلا عند الحاجة والضرورة.
- إذا خرج الطفل، فيجب أن يكون تحت إشراف مباشر من الوالدين أو من شخص موثوق من الأسرة.
- متابعة صداقات الطفل في الحيّ والمدرسة وسائر الأماكن، ومعرفة من يخالطهم ويصاحبهم.
- تعليم الطفل عدم الاقتراب من أي رجل أو امرأة غريبَين يحاولان استدراجه أو مناداته.
- توعيته بطريقة مناسبة بالفرق بين اللمس المقبول واللمس المرفوض، وغرس الشعور بحقه في رفض أي تصرّف يزعجه.
- تحذيره من قبول المأكولات مثل الحلوى أو الشكولاتة أو الهدايا أو المال من أي شخص لا يعرفه.
- تنبيهه إلى عدم إقامة علاقات أو صداقات مع من يكبرونه سنًّا دون علم الأسرة.
- التأكيد عليه بأن يخبر والديه أو الأهل فورًا إذا تعرّض لأي تصرّف غير لائق، حتى وإن صدر من قريب أو شخص مألوف.
- تعليمه أنه إذا حاول أحد الإمساك به أو لمسه بطريقة غير مناسبة، فعليه أن يصرخ فورًا، ويطلب النجدة، ويبلغ والديه دون تردّد.
- مراقبة ما يستخدمه الطفل من تطبيقات ومواقع إلكترونية ووسائل تواصل اجتماعي، مع توجيهه إلى الاستخدام الآمن.
أخي القارئ:
إنَّ حماية الأطفال مسؤولية عظيمة، لا تتحقق بتوجيه عابر، بل تحتاج إلى تكرارٍ مستمرٍّ بأسلوبٍ هادئٍ يناسب أعمارهم ومستوى فهمهم، فهذه التوجيهات البسيطة، حين تُقدَّم بلطفٍ وتُعاد بين الحين والآخر، تترسّخ في أذهانهم، وتُسهم في تنمية وعيهم تدريجيًا، ومع مرور الوقت، يصبح الطفل أكثر إدراكًا لما يحيط به، وأقدر على حماية نفسه والتصرف بحكمة عند الحاجة، بإذن الله تعالى.
نسأل الله تعالى أن يحفظنا وأهلنا وأطفالنا من كل سوء، وأن يصونهم من شرور الإنس والجن، ومن كل مكروه، فالله خير حافظًا وهو أرحم الراحمين.

تعليقات