عنوان الكتاب: مختصر المعاني

½وُجِد¼ أو ½ثَبَت¼ من غير ذكر الفاعل أو المفعول لكونه عبثاً[1] (فإذا لم يُذكَر) المفعول به (معه) أي: مع الفعل المتعدّي المسند إلى فاعله (فالغرض إنْ كان إثباتَه) أي: إثباتَ الفعل (لفاعله أو نفيَه عنه مطلقاً) أي: من غير اعتبار عموم في الفعل[2] بأن يراد جميع أفراده أو خصوص بأن يراد بعضها ومن غير اعتبار تعلّقه بمَن وقع عليه فضلاً عن عمومه وخصوصه (نُزِّل) الفعل المتعدّي (منزلةَ اللازم ولم يُقدَّر له مفعول لأنّ المقدّر كالمذكور) في أنّ السامع[3] يَفهم منهما أنّ الغرض الإخبار بوقوع الفعل من الفاعل باعتبار تعلّقه بمَن وقع عليه فإنّ قولنا: ½فلان يعطي الدنانيرَ¼ يكون لبيان جنس ما يتناوله الإعطاء[4] لا لبيان كونه


 



[1] قوله: [لكونه عبثاً] أي: لكون ذكر الفاعل أو المفعول عبثاً لأنه زائد على الغرض المقصود وهو عبث عند البلغاء وإن أفاد فائدة بيان من وقع الفعل منه أو عليه. قوله ½المتعدّي¼ أخذه من كون الكلام في المفعول به  فإنه لا ينصبه إلاّ الفعل المتعدّي.

[2] قوله: [من غير اعتبار عموم في الفعل] إنما أدخل عدم اعتبار العموم أو الخصوص في تفسير الإطلاق بياناً لمراد المصـ هنا بالإطلاق وإلاّ فلا يتوقّف عليه تنزيل الفعل المتعدّي منزلة اللازم لجواز هذا التنزيل مع قصد التعميم, وإنما يتوقّف على عدم اعتبار تعلّقه بمن وقع عليه. قوله ½بأن يراد جميع إلخ¼ تصوير لاعتبار العموم. قوله ½بأن يراد بعضها¼ تصوير لاعتبار الخصوص المعطوف على العموم. قوله ½فضلاً عن عمومه وخصوصه¼ أي: فضلاً عن عموم من وقع عليه الفعل وخصوصه.

[3] قوله: [في أنّ السامع إلخ] إشارة إلى القدر المشترك بين المقدّر والمذكور. قوله ½فإنّ قولنا إلخ¼ استدلال على فهم السامع أنّ الغرض الإخبار بوقوع الفعل من الفاعل باعتبار تعلّقه بمن وقع عليه.

[4] قوله: [لبيان جنس ما يتناوله الإعطاء] أي: لبيان جنس الشيء الذي يتعلّق به الإعطاء وهو الشيء المُعطَى كالدنانير في المثال, وقد نوقش بأنه لو كان المراد ذلك فلا حاجة إلى ذكر الفاعل, والجواب أنّ ذكر الفاعل لكونه ضروريًّا لأنّه أحد ركني الإسناد فلا مفرّ منه, وحاصل ما ذكره أنك إذا قلت ½فلان يعطي الدنانير¼ كان معناه الإخبارَ بالإعطاء المتعلِّق بالدنانير ويكون هذا كلاماً مع من سلّم وجود الإعطاء وجهل تعلّقَه بالدنانير فتردّد فيه أو غفل أو اعتقد خلافَه ردًّا عليه بذلك وإذا قلت ½فلان يعطي¼ كان كلاماً مع من جهل وجود الإعطاء أو أنكره أصالة.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

471