عنوان الكتاب: العاشق الأكبر

ومَضَى الشَّيْخُ الإمَامُ أحمد رضا خان رحمه الله تعالى في شَرْحِه قائِلاً: «تَسْمِيَةُ سُوْرَةِ الصِّدِّيْقِ باللَّيْلِ وسُوْرَةِ الْمُصْطَفَى بالضُّحَى، كَأنَّه إشَارَةٌ إلى أَنّ النَّبِيَّ الْكَرِيْمَ صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم نُوْرُ الصِّدِّيْقِ وهَدَاه، ووَسِيْلَةٌ إلى الله تعالى، وبه يُطْلَبُ مِنْ فَضْلِه ورِضَاه، والصِّدِّيْقَ رضي الله تعالى عنه رَاحَةُ النَّبِيِّ الْكَرِيْمِ صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم ووجه أُنْسِه وسُكُونِه وطمأنينَةُ نَفْسِه ومَوْضِعُ سِرِّه، ولِباسُ خَاصَتِه فقد قال الله تبارك وتعالى: ﴿ وَجَعَلۡنَا ٱلَّيۡلَ لِبَاسٗا ﴾ [النبا: ٧٨/١٠]. وقال تعالى: ﴿ جَعَلَ لَكُمُ ٱلَّيۡلَ وَٱلنَّهَارَ لِتَسۡكُنُواْ فِيهِ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ﴾ [القصص: ٢٨/٧٣]. تَلْمِيْحٌ إلى أَنَّ نِظَامَ عَالَمِ الدِّيْنِ إِنَّمَا يَقُوْمُ برَسُولِ الله صلّى الله عليه وآله وسلّم وأَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيْقِ، كما أنَّ نِظَامَ عَالَمِ الدُّنْيَا يَقُومُ بِالْمَلَوَينِ، فلَوْلاَ النَّهَارُ لَمَا كان إِبْصَارٌ، ولَوْلاَ اللَّيْلُ لَمَا حَصَلَ قَرَارٌ([1]).

صلّوا على الحبيب!  صلّى الله تعالى على محمد


 



([1]) ذكره الشيخ الإمام أحمد رضا خان في "العطايا النبوية في الفتاوى الرضوية"، ٢٨/٦٨٠-٦٨١.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

49