عنوان الكتاب: نصائح العلم والحكمة

[١١٦]: ولا يخالف واحداً من أهل السنّة والجماعة صراحةً ولا كنايةً، بدون سبب شرعي، وقد قيل: «الكناية أبلغ من الصريح»[1].

[١١٧]: وينبغي أن يترك مخالفة المسلمين ولا يردّ على من ردَّ عليه ولا يليق به تعاطي المنافسة، لأنّها سبب العداوة والبغضاء، والغيبة والنميمة والبهتان وسوء الظنّ، بل يجب أن يلتزم بأعمال الدعوة الإسلامية، ليثمر الفائدة في الدنيا، والسعادة في الآخرة.

[١١٨]: ولا يتصدّى للردّ على العلماء الكرام، ويحترز عن إشاعة الاختلافات في الكتب، والجرائد، والمجلاّت، والمنشورات المختلفة، فإنّ هذا مما يفرح أعداء الله ويكشف العيوبَ، وخفيات السرائر، بل قد يكون في الإشاعة مفسدة، لأنّ الخطّ باق والعمر فان، وقد يستخدمه أعداء الدين بقصد الإضرار بالإسلام والمسلمين، فينبغي على المسلم أن يصبر على أذى العالم ويحتمل، ويعمل بهذا الحديث: «من ستر مسلماً، ستره الله»[2].

ولا يبني حكماً عليه بنقل، أو بمقال من جريدة، أو بكلمة، ولا يصفق لخطأه أو يزف خطأه، إلى الأعداء والعامّة، فإنّه لا يستفيد


 



 [1] ذكره العلامة ملا علي القاري في "مرقاة المفاتيح"، كتاب فضائل القرآن، ٤/٦٨٧.

 [2] أخرجه ابن ماجه في "سننه"، كتاب الحدود، ٣/٢١٨، (٢٥٤٤).

 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

69