أم المؤمنين عائشة الصديقة الطيبة الطاهرة رضي الله تعالی عنها


نشرت: يوم الإثنين،09-يوليو-2018


الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، أما بعد:

فأعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم

أيها الإخوة الكرام:

حمد الله سبحانه تقام مجالس لإحياء ذكرى الصحابة والتابعين، والأولياء والصالحين، تحت إشراف مركز الدعوة الإسلامية، تُذكر فيها سيرهم ومناقبهم المباركة، ويُهدى لهم ثواب قراءة القرآن والأذكار والصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وآله وسلم وغيرها من الأعمال الصالحة، ويُدعى لهم بالرحمة والمغفرة والرضوان، على هذا المنهج وبمناسبة ذكرى وفاة أم المؤمنين عائشة الصديقة العفيفة رضي الله تعالى عنها تعالوا بنا نتعرف على سيرتها ومناقبها.

اسمها ونسبها

عائشة بنت أبي بكر عبد الله بن أبي قحافة عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب التيمية القرشية فيلتقي نسبها مع النبي صلى الله عليه وآله وسلم في مرة بن كعب.

كنيتها

أم عبـــد الله، فعن عائشة رضي الله تعالى عنها قالت: أتيت النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم فقلت: يا رسول الله كنيت نساءك فاكنني، فقال: تكني بابن أختك عبد الله. (الأدب المفرد)

مولدها

هناك خلاف حول تحديد تاريخ ميلادها، فالشائع أن مولدها قبل الهجرة بسبع سنين.

زواجها

تزوجها نبي الله قبل مهاجره بعد وفاة الصديقة خديجة بنت خويلد، وذلك قبل الهجرة ببضعة عشر شهراً، وقيل بعامين. (سير أعلام النبلاء)

مكانتها العلمية

تلقت أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها العلم من النبي صلى الله عليه وآله وسلم فأخذت عنه علماً كثيراً طيباً فكانت من المكثيرين في رواية الحديث ولا توجد في نساء أمة الحبيب محمد صلى الله عليه وآله وسلم امرأة أعلم منها بدين الإسلام كما قال الزهري رحمه الله تعالى: لو جُمع علم عائشة إلى علم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل. (سير أعلام النبلاء)

وعن هشام بن عروة عن أبيه قال: ما رأيت أحدًا أعلم بالحلال والحرام، والعلم، والشعر، والطب من عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها. (المستدرك للحاكم)

وورد في سنن الترمذي عن موسى بن طلحة رضي الله تعالى عنه قال: ما رأيت أحداً أفصح من عائشة رضي الله عنها.

وعن أبي موسى الأشعري رضي الله تعالی عنه قال: ما أشكل علينا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حديثٌ قطُّ فسألنا عائشة، إلا وجدنا عندها منه علماً.

ذات مكانة خاصة

عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم:

كمُل من الرجال كثير، ولم يكمُل من النساء إلا آسيةُ امرأة فرعون، ومريم بنت عمران، وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام. (صحيح البخاري)

وفي صحيح البخاري عن أبي سلمة، ‏‏‏‏‏‏عن عائشة رضي الله عنها، ‏‏‏‏‏‏أن النبي صلى الله عليه وسلم ‏‏‏‏‏‏قال لها:

‏‏‏‏ يا عائشة هذا جبريل يقرأ عليكِ السلام، ‏‏‏‏‏‏فقالت:‏‏‏‏ وعليه السلام ورحمة الله وبركاته، ترى ما لا أرى تريدُ النبيَ صلى الله عليه وسلم.

نموذج من حيائها:

في رواية عنها قالت رضي الله تعالى عنها: كنت أدخل بيتي، الذي دُفِنَ فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبي، فأضع ثوبي، فأقول إنما هو زوجي وأبي، فلما دُفِنَ عمر معهم، فو الله ما دخلت إلا وأنا مشْدودةٌ عليَّ ثيابي؛ حياءً من عمر رضي الله عنه. (مجمع الزوائد)

من هنا نرى مدى الحياء من أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، ما كانت تدخل على قبر به رجل أجنبي عنها بدون حجاب، ما كانت تكشف حجابها حياء من عمر رضي الله تعالى عنه، فهذا هو الحياء الذي غُذيتْ به السيدة عائشة رضي الله عنها، فأين بنات المسلمين من هذا الحياء الآن؟؟ لا بد لكل امرأة مسلمة أن تتعلم منها العفة والطهارة والحياء، وأن تقتدي بها، لتكون متصفة بالحشمة والستر، وشامخة بوقارها وحشمتها.

وفاتها

توفيت رضي الله تعالى عنها في شهر رمضان سنة سبع وخمسين، وصلی عليها أبو هريرة رضي الله تعالی عنه، ودفنت في البقيع مع صويحباتها حسب وصيتها.

نسأل الله سبحانه وتعالى أن يغفر لها ويرحمها رحمةً واسعةً ويغفر لنا بها أجمعين، وأن يمن على بنات المسلمين أجمعين بالعفة والحياء وأن يوفقهن للاقتداء بمنهجها، إنه سميع قريب مجيب، وصلى الله وسلم على سيدنا وحبيبنا محمد وعلى آله وأزواجه وأصحابه أجمعين.

تعليقات



رمز الحماية