عنوان الكتاب: مختصر المعاني

علم البيان؛ إذ ليس البحث فيه عن أحوال اللفظ من هذه الحيثيّة، والمراد بأحوال اللفظ الأمور العارضة له من التقديم والتأخير والإثبات والحذف وغير ذلك، ومقتضى الحال[1] في التحقيق هو الكلام الكلّي المتكيِّف بكيفيّة مخصوصة على ما أشير إليه في "المفتاح" [2] وصرّح به في شرحه لا نفس الكيفيّات من التقديم والتأخير والتعريف والتنكير على ما هو ظاهر عبارة "المفتاح" وغيره، وإلاّ [3] لَما صحّ القول بأنّها أحوال بها يطابق اللفظ مقتضى الحال؛ لأنّها عين مقتضى الحال وقد حقّقنا ذلك في الشرح، وأحوال الإسناد [4] أيضاً من


 



[1]  قوله: [ومقتضى الحال إلخ] حاصله أنّ الحال هو الإنكار مثلاً ومقتضاه الكلام الكليّ المؤكَّد واللفظ هو الكلام المخصوص المحتوي على التأكيد المخصوص وعلى هذا فالمطابقة ظاهرة لأنّ اللفظ المخصوص بسبب ما احتوى عليه من التأكيد المخصوص طابق الكلام الكليّ بمعنى أنه صار فرداً من أفراده.

[2]  قوله: [أشير إليه في "المفتاح"] حيث قال فيه في تعريف علم المعاني: ½هو تتبّع خواصّ تراكيب الكلام في الإفادة وما يتّصل بها من الاستحسان وغيره ليحترز بالوقوف عليها من الخطاء في تطبيق الكلام على يقتضي الحالُ ذكرَه¼ فهذا يشير إلى أنّ مقتضى الحال هو الكلام الكليّ المتكيّف بتلك الكيفيات, ووجه الإشارة أنّ الذي يذكر إنما هو الكلام لا الحذف والتقديم والتأخير وغيرها من الكيفيات. قوله ½وصرّح به في شرحه¼ فقد قال العلاّمة الشيرازيّ في شرح قول "المفتاح": ½وارتفاع شأن الكلام في الحسن والقبول وانحطاطه في ذلك بحسب مصادفة المقام لما يليق به وهو الذي نسمّيه مقتضى الحال¼: ½إنّ المراد بـ½ما يليق به¼ الكلام الذي يليق بذلك المقام¼.

[3]  قوله: [وإلاّ] أي: أي: وإن لم نرد بمقتضى الحال الكلام الكليّ بل أردنا به الكيفيات كما هو ظاهر "المفتاح" لما صحّ إلخ. قوله ½لأنها عين مقتضى الحال¼ فيلزم حينئذ اتّحادُ المطابَقِ وهو مقتضى الحال والمطابَقِ بسببه وهو أحوال اللفظ واتّحادهما باطل, وأمّا المطابِق فهو اللفظ.

[4]  قوله: [وأحوال الإسناد إلخ] جواب عمّا يقال إنّ قول المصـ ½يعرف به أحوال اللفظ¼ غير شامل لأحوال الإسناد كالتأكيد وعدمه والقصر والمجاز العقليّ والحقيقة العقليّة لأنّ هذه ليست من أحوال اللفظ بل هي أحوال الإسناد والإسناد غير لفظ, وحاصل الجواب أنّ هذه المذكورات وإن كانت أحوالاً للإسناد إلاّ أنّ الإسناد جزء الجملة فتكون المذكورات أحوالاً للجملة بواسطة جزئها والجملة من قبيل اللفظ.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

471