عنوان الكتاب: أسباب سوء الخاتمة

فأخَذَه بيدِه وأشْهَدَ على نفسه مَنْ حَضَرَ: أنّه بَرِيءٌ ممَّا فيه، ثم تَحَوّلَ إلى دينِ النّصرانيَّةِ فماتَ نصرانيًّا، فلمّا دُفِنَ أذّنَ الآخَرُ ثلاثين سنةً فلمّا حَضَرَه الموتُ فعَلَ كما فعَلَ الأَخُ الأَكبرُ، فمات على دينِ النّصرانيّة أيضًا، نعوذ بالله من مكرِه، وإنّي أَخافُ على نفسي أن أصيرَ مثلَهُما، فأنا أدْعُو اللهَ أن يَحْفَظَ عليَّ ديني، قال: فقُلْتُ: ما كان ذنبُهما؟ قال: كانا يَتْبَعانِ عورات النِّساء ويَنْظُران إلى الشَّباب([1]).

أيّها المسلم: ابتَعِدْ عن المعاصي وَاتَّقِ اللهَ، إلى متى تَمِيلُ إلى المهلكات ؟ وإلى متى تَنْظُرُ إلى النِّساء الأجنبيَّات؟ وإلى متى تَرْغَبُ في مُشاهَدَةِ الصُّوَرِ الجميلةِ بباعِثِ الشَّهوة؟ أمَا آنَ لك أنْ تتوبَ وتَلْتَزِمَ بالحِجاب الشَّرعيّ عن الأجنبيّات وتُبالِغَ في الإعراض عن الْمُرْدانِ وعن النَّظَرِ إليهم وعن التَّلذُّذ بمُخالَطَتهم ومُجالَسَتهم ومُصافَحَتهم ومُلاعَبَتهم ومُباسَطَتهم ومُعانَقَتهم مع الشَّهوة؟ وَاعْلَمْ أنّ النَّظَرَ إلى وَجْهِ



 ([1]) ذكره الشيخ شعيب الحريفيش (ت ٨٠١هـ) في "الروض الفائق"، المجلس الثاني في قوله: ﴿الرحمن، علّم القرآن﴾ صـ١٤.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

26