عنوان الكتاب: بعض فضائل الأذان وأحكامه (على المذهب الشافعي)

رحمه الله تعالى في "كتاب العلم" من "صحيحه": «مَنْ سَنَّ فِي الْإِسْلَامِ سُنَّةً حَسَنَةً، فَعُمِلَ بِهَا بَعْدَهُ، كُتِبَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِ مَنْ عَمِلَ بِهَا، وَلَا يَنْقُصُ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ»[1].

يعني: مَن سنَّ مِن الأعمالِ الحسنةِ والمحمودة فهو يُثاب عليها، فيكون له أجرها وأجر مَن عمل بها، ومِن هذا الباب مَن سنَّ سنّةَ الصلاة على النبي ﷺ قبل الأذان والإقامة فهو صاحبُ حظٍّ سعيدٍ بلا شكّ ويستحقُّ الثوابَ الجاري، وهو يثاب على فعله ما دام الناسُ يصلّون على الرسول ﷺ قبل الأذان والإقامة، ولا ينقص مِن أجرهما شيء، ولكن يمكن أنْ يتساءل أحدٌ عن حديث لرسول الله ﷺ: «كُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ، وَكُلَّ ضَلَالَةٍ فِي النَّارِ»[2]، فما معناه؟

وجواب ذلك: أنّه حديثٌ صحيحٌ، والمرادُ به: البدعة السيّئة، أي: كلُّ بدعةٍ معارضة لسنّةِ رسول الله تعالى أو شرع الله أو يُمحى بها السنّة الشريفة فهي ضلالة.

قال المحدّث الشيخ عبد الحقّ الدهلوي رحمه الله تعالى:


 

 



[1] "صحيح مسلم"، كتاب العلم، باب من سن في الإسلام سنة حسنة...إلخ، ص ١١٠٣، (٦٨٠٠).

[2] "صحيح ابن خزيمة"، جماع أبواب ذكر...إلخ، باب صفة خطبة النبي...إلخ، ٣/١٤٣، (١٧٨٥).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

33