عنوان الكتاب: المسند للإمام أحمد بن حنبل الجزء الخامس

أعد لي فأعادها له ثلاث مرات ثم قال نبي الله صلى الله عليه وسلم: إن شئت حدثتك يا معاذ برأس هذا الأمر وقوام هذا الأمر وذروة السنام فقال معاذ بلى بأبي وأمي أنت يا نبي الله فحدثني فقال نبي الله صلى الله عليه وسلم إن رأس هذا الأمر أن تشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وإن قوام هذا الأمر إقام الصلاة وإيتاء الزكاة وإن ذروة السنام منه الجهاد في سبيل الله إنما أمرت أن أقاتل الناس حتى يقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ويشهدوا أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله فإذا فعلوا ذلك فقد اعتصموا وعصموا دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله عز وجل وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفس محمد بيده ما شحب وجه ولا اغبرت قدم في عمل تبتغى فيه درجات الجنة بعد الصلاة المفروضة كجهاد في سبيل الله ولا ثقل ميزان عبد كدابة تنفق له في سبيل الله أو يحمل عليها في سبيل الله.

 - حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا يونس حدثنا فليح عن زيد بن أبي أنيسة عن عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ:

-أن الصلاة أحيلت ثلاثة أحوال فذكر أحوالها قط.

 - حدثنا عبد الله حدثني أبي حدثنا أبو النضر حدثنا المسعودي ويزيد بن هارون أنبأنا المسعودي قال أبو النضر في حديثه حدثني عمرو بن مرة عن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن معاذ بن جبل قال:

-أحيلت الصلاة ثلاثة أحوال وأحيل الصيام ثلاثة أحوال فأما أحوال الصلاة فإن النبي صلى الله عليه وسلم قدم المدينة وهو يصلي سبعة عشر شهرا إلى بيت المقدس ثم أن الله أنزل عليه {قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فولوا وجوهكم شطره} قال: فوجهه الله إلى مكة قال: فهذا حول قال: وكانوا يجتمعون للصلاة ويؤذن بها بعضهم بعضا حتى نقسوا أو كادوا ينقسون قال: ثم إن رجلا من النصار يقال له: عبد الله بن زيد: أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله إني رأيت فيما يرى النائم ولو قلت إني لم أكن نائما لصدقت أني بينا أنا بين النائم واليقظان إذ رأيت شخصا عليه ثوبان أخضران فاستقبل القبلة فقال: الله أكبر الله أكبر أشهد أن لا إله إلا الله أشهد أن لا إله إلا الله مثنى مثنى حتى فرغ من الأذان ثم أمهل ساعة قال: ثم قال: مثل الذي قال: غير أنه يزيد في ذلك قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم علمها بلالا فليؤذن بها فكان بلال أول من أذن بها قال: وجاء عمر بن الخطاب فقال: يا رسول الله إنه قد طاف بي مثل الذي أطاف به غير أنه سيقني فهذان حولان.

قال: وكانوا يأتون الصلاة وقد سبقهم ببعضها النبي صلى الله عليه وسلم قال: فكان الرجل يشير إلى الرجل إن جاءكم صلى فيقول: واحدة أو اثنتين فيصليها ثم يدخل مع القوم في صلاتهم قال: فجاء معاذ فقال: لا أجده على حال أبدا إلا كنت عليها ثم قضيت ما سبقني قال: فجاء وقد سبقه النبي صلى الله عليه وسلم ببعضها قال: فثبت معه فلما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاته قام فقضى فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنه قد سن لكم معاذ فهكذا فاصنعوا فهذه ثلاثة أحوال وأما أحوال الصيام فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قدم المدينة فجعل يصوم من كل شهر ثلاثة أيام وقال يزيد: فصام سبعة عشر شهرا من ربيع الأول إلى رمضان من كل شهر ثلاثة أيام




إنتقل إلى

عدد الصفحات

643