عنوان الكتاب: مولد النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم

منّي -وأشار إلى النُّقرَة التي تحت إبهامه- في عتقي ثُوَيبةَ[1]، وقد أسلمَتْ سيّدتنا ثويبة رضي الله عنها ونالتْ منزلة الصحابية[2].

قال العلّامة بدر الدين العيني رحمه الله تعالى: وحاصل المعنى إشارةٌ إلى حقَارة -أي: قلّة- ما سُقِي من الماء[3].

قال شيخ القرّاء والمحدّثين الإمام شمس الدين محمّد بن محمّد الجزري رحمه الله تعالى: إذا كان هذا أبو لهب الكافر الذي نزل القرآن بذمّه، جُوزيَ في النّار بفرحه ليلة مولد النبيّ ﷺ به، فما حال المسلم الموحّد من أمّة محمّد ﷺ (الذي) يُسرُّ بمولده، ويبذُل ما تَصِل اليه قدرته في محبّته؟! لعمري، إنّما يكون جزاؤه مِن الله الكريم أنْ يدخله بفضله جنّات النعيم[4].

المولد النبويّ والمؤمنون

قال الشيخ المحدّث عبد الحقّ الدهلوي رحمه الله تعالى: هذا دليل لجواز الاحتفال بالميلاد النّبَويّ الشريف لمَن يفرحون به ويُنفِقون أموالهم، أي: إذا خُفّف عن أبي لهَب بفرحه بمولد النّبي


 

 



[1] "مصنف عبد الرزاق"، كتاب الوصايا، الصدقة عن الميت، ٩/٩، (١٦٦٦١).

[2] "السيرة الحلبية"، باب ذكر رضاعه وما اتصل به، ١/١٢٨، مختصرًا.

[3] "عمدة القاري"، كتاب النكاح، باب وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم، ١٤/٤٤.

[4] "عرف التعريف بالمولد الشريف"، ص ٢٢.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

32