عنوان الكتاب: تعظيم سيّدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وتوقيره

واعلموا أيّها الإخوة! أنّه منذ وجود الحبيب في هذا الوجود حتّى اليوم كان جميع الصحابة والتابعين وتابعي التابعين وسائر العلماء والمفتين والسلف الصالح وعامّة المسلمين بلزوم هذا التعزير والتوقير لرسول بكلّ وجه أمكن، وسيستمرّون عليه إلى يوم القيامة، ولِمَ لا وهو واجب وشعبة عظيمة مِن شعب الإيمان، وقد قال الله في محكم تنزيله: ﴿إِنَّآ أَرۡسَلۡنَٰكَ شَٰهِدٗا وَمُبَشِّرٗا وَنَذِيرٗا ٨ لِّتُؤۡمِنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُۚ وَتُسَبِّحُوهُ بُكۡرَةٗ وَأَصِيلًا ٩ [الفتح: ۸-۹].

قال العلّامة القاضي عياض المالكي رحمه الله تعالى: أوجب الله تعالى تعزير -رسوله - وتَوقِيرَهُ وَألزَمَ إكرامَهُ وتعظيمه[1].

أضاف المفتي جلال الدين أحمد الأمجدي رحمه الله إلى تفسير الآية: إنّ الأمر باحترام وتعظيم الرسول الكريم في الآية لا يدلّ على أنّه جائز فحسب، وإنّما هو واجب ولازم، لذلك مِن أهمّ الواجبات على المسلمين تعظيم نبيّهم وتوقيره بكلّ الطرق الجائزة والممكنة في الإسلام؛ لأنّ الأمر في الآية بتوقيره مطلق، أي: أنّه لم يتمّ تحديد طريقة معيّنة أو أسلوب خاصّ في الآية لتوقير حبيبه ، لذلك لا بدّ من توقيره وتعظيمه مِن كلّ وجه، إلّا أنّه لا يقال: إنّه إله أو


 

 



[1] "الشفا بتعريف حقوق المصطفى"، الباب الثالث في تعظيم أمره ووجوب توقيره وبره، ۲/۳۵.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

27