عنوان الكتاب: فضائل الصدقات

فَفَعَلَتْ، قالت: فَمَا أَمْسَيْنَا حَتَّى أَهْدَى لَنَا أَهْلُ بَيْتٍ -أَوْ إِنْسَانٌ- مِمَّنْ كَانَ يُهْدِي لَنَا شَاةً وَكَتفَهَا، فقالتْ سيدتنا عائشة رضي الله تعالى عنها لِمولاة لها: كُلِي مِنْ هَذَا، لهذا خَيْرٌ مِنْ قُرْصِكِ[1].

أيها الإخوة! هذا هو سلوك أهل الله تعالى وإنفاقهم حيث أنّهم كانوا يتصدّقون من أيّ شيء عندهم، ولذا فإنّ الله يعطيهم من فضله خير الجزاء لأجْل توكّلهم عليه جلّ وعلا.

صلوا على الحبيب!          صلى الله على سيدنا محمد

مَن تصدّق بواحد فله عشر

قال سيدنا أبو جعفر بن خطّاب رحمه الله تعالى -وكان يقال: إنّه من الأبدال-: وقف على بابي سائل فقلتُ لزوجتي: هل معكِ شيء؟

قالتْ: أربع بيضات.

فقلتُ: ادفعيهنّ إلى السائل، ففعلتْ.

فلمّا انصرف السائل أهدى إليّ بعض الإخوان مخلاة فيها بيض، فقلتُ لزوجتي: كم فيها من بيض؟

فقالتْ: ثلاثون بيضة.

فقلتُ لها: ويحكِ أعطيتِ السائل أربع بيضات، فجاءكِ ثلاثون، أين حساب هذا؟


 

 



[1] "شعب الإيمان"، باب التصدق من كسب طيب، ۳/۲۶۰، (۳۴۸۲).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

32