عنوان الكتاب: سيرة سيدنا سلمان الفارسي رضي الله عنه

فَقَالَ سيّدنا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلامٍ رضي الله تعالى عنه: فَبَيْنَمَا أَنَا ذَاتَ يَوْمٍ قَائِلٌ بِنِصْفِ النَّهَارِ عَلَى سَرِيرٍ لِي، فَأَغْفَيْتُ إِغْفَاءَةً إِذْ جَاءَ سَلْمَانُ الفارسيُّ رضي الله تعالى عنه فقال: السلامُ علَيكَ وَرَحْمَةُ اللهِ.

فَقُلْتُ: السَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِ أَبَا عَبْدِ اللهِ!كَيْفَ وَجَدْتَّ مَنْزِلَكَ؟

قَالَ: خَيْرًا، وَعَلَيْكَ بِالتَّوَكُّلِ فَنِعْمَ الشَّيْءُ التَّوَكُّلُ، وَعَلَيْكَ بِالتَّوَكُّلِ فَنِعْمَ الشَّيْءُ التَّوَكُّلُ، وَعَلَيْكَ بِالتَّوَكُّلِ فَنِعْمَ الشَّيْءُ التَّوَكُّلُ.

وفي روايةٍ: أنَّ سيدنا سَلْمَانَ الفارسي مَاتَ قَبْلَ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلامٍ رضي الله تعالى عنهما، فَرَآهُ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلامٍ رضي الله تعالى عنه فِي الْمَنَامِ فَقَالَ لَهُ: كَيْفَ أَنْتَ أَبَا عَبْدِ اللهِ؟

قَالَ: بِخَيْرٍ.

قَالَ: أَيُّ الأَعْمَالِ وَجَدْتَّهَا أَفْضَلَ؟

قَالَ: وَجَدْتُ التَّوَكُّلَ شَيْئًا عَجِيْبًا[1].

جعلنا الله وإيّاكم من عباده المتوكّلين، آمين بجاه خاتم النبيين ﷺ.

علاج الغضب بالسكوت

أيها الإخوة الأعزّاء! الهدفُ مِن سماع قصص أصحاب النبي ﷺ وقراءتها؛ إيقاظ الحبِّ في قلوب المسلمين وجعْلِهم قدوة لهم واتّباع سيرهم النبيلة للفوز في الدنيا والآخرة، ولذلك فإنّ مركز الدعوة


 

 



[1] "الطبقات الكبرى" لابن سعد، سلمان الفارسي، ٤/٧٠.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

33