عنوان الكتاب: سنن ابن ماجه المجلد الأول

- سألت عائشة فقلت: أي أمه! أخبريني عَن مرض رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ. قالت: اشتكى فعلق ينفث. فجعلنا نشبه نفثه بنفثة آكل الزبيب. وكان يدور على نسائه. فلما ثقل استأذنهن أن يكون في بيت عائشة وأن يدرن عليه.

قالت: فدخل على رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ وهو بين رجلين. ورجلاه تخطان بالأرض. أحدهما العباس.

فحدثت به ابن عباس فقال: أتدري من الرجل الذي لم تسمه عائشة؟ هو علي بْن أبي طالب.

1619 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِي شَيْبَة. حَدَّثَنَا أبو معاوية، عَن الأعمش، عَن مسلم، عَن مسروق، عَن عائشة؛ قالت:

 - كان النَّبِي صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ يتعوذ بهؤلاء الكلمات ((أذهب البأس. رب الناس. واشف أنت الشافي. لا شفاء إلا شفاؤك. شفاء لا يغادر سقما)) فلما ثقل النَّبِي صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ في مرضه الذي مات فيه أخذت بيده فجعلت أمسحه وأقولها. فنزع يده من يدي ثم قال: ((اللهم اغفر لي وألحقني بالرفيق الأعلى)). قالت: فكان هذا آخر ما سمعت من كلامه صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ.

1620 - حَدَّثَنَا أبو مروان العثماني. حَدَّثَنَا إبراهيم بْن سعد، عَن أبيه، عَن عروة، عَن عائشة؛ قالت:

 - سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ يقول ((ما من نبي يمرض إلا خير بين الدنيا والآخرة)). قالت: فلما كان مرضه الذي قبض فيه أخذته بحة فسمعته يقول ((مع الذين أنعم اللَّه عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين)) فعلمت أنه خير.

1621 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بْنُ أَبِي شَيْبَة. حَدَّثَنَا عَبْد اللّه بْن نمير، عَن زكريا، عَن فراس، عَن عامر، عَن مسروق، عَن عائشة؛ قالت:

 - اجتمعن نساء النَّبِي صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمْ. فلم تغادر منهن امرأة. فجاءت فاطمة كأن مشيتها مشية رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ. فقال ((مرحبا بابنتي)) ثم أجلسها عَن شماله. ثم إنه أسر إليها حديثا. فبكت فاطمة. ثم إنه سارها. فضحكت أيضا. فقلت لها: ما يبكيك؟ قالت: ماكنت لأفشي سر رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ. فقلت: ما رأيت كاليوم فرحا أقرب من حزن. فقلت لها حين بكت: أخصك رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ بحديث دوننا ثم تبكين؟ وسألتها عما قال. فقالت: ما كنت لأفشي سر رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ. حتى إذا قبض سألتها عما قال. فقالت: إنه كان يحدثني أن جبرائيل كان يعارضه بالقرآن في كل عام مرة. وأنه عارضه به العام مرتين. ((ولا أراني إلا قد حضر أجلي. وأنك أول أهلي لحوقا بي. ونعم السلف أنا لك)) فبكيت. ثم إنه سارني فقال: ((ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين، أو نساء هذه الأمة؟)) فضحكت لذلك.

1622 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد اللّه بْن نمير. حَدَّثَنَا صعب بْن المقدام. حَدَّثَنَا سُفْيَان، عَن الأعمش، عَن شقيق، عَن مسروق؛ قَالَ:

 - قالت عائشة: ما رأيت أحدا أشد عليه الوجع من رَسُول اللَّهِ صَلَى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلَّمْ.

 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

350