عنوان الكتاب: نماذج من حلم النبي صلى الله عليه وسلم

(۴) ولَمَّا كُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ ﷺ وَشُجَّ وَجْهُهُ يَوْمَ أُحُدٍ شَقَّ ذَلِكَ عَلَى أَصْحَابِهِ شَقًّا شَدِيدًا، وَقَالُوا: لَوْ دَعَوْتَ عَلَيْهِم؟!

فقال ﷺ: «إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا، وَلَكِنِّي بُعِثْتُ دَاعِيًا وَرَحْمَةً، اللَّهُمَّ اهْدِ قَوْمِي فَإِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ»[1].

صلوا على الحبيب!          صلى الله على سيدنا محمد

ما كان سيدنا النبي ﷺ ينتقم ممّن ظلمه

كان سيّدنا الحبيب المصطفى ﷺ يعامل الجميع بالشفقة والمحبّة، وما كان يغضب لنفسه بل كان غضبه عندما تنتهك حرمات الله، وقد روت سيّدتنا عائشة الصدّيقة رضي الله عنها قالتْ: ما رأيتُ رسول الله ﷺ منتصرًا من مظلمة ظلمها قطّ مالم ينتهك من محارم الله شيء، فإذا انتهك من محارم الله شيء كان من أشدّهم في ذلك غضبًا[2].

وعنها أيضًا -رضي الله تعالى عنها- أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ، فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ ﷺ؟

فقالوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ، حِبُّ رَسُولِ اللهِ ﷺ، فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ.

فقال رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ؟».


 

 



[1] "الشفا بتعريف حقوق المصطفى"، الباب الثاني، ۱/۱۰۵.

[2] "الشمائل المحمدية"، باب ما جاء في خلق رسول الله ﷺ، ۱/۱۹۸، (۳۳۲).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

30