عنوان الكتاب: أهمية ذكر الله وفضائله وكيفيته

من وصايا سيدنا رسول الله ﷺ

عن سيدنا عبدِ اللهِ بنِ بُسرٍ رضي الله تعالى عنه، أَنَّ أَعْرَابِيًّا قَالَ لِرَسُولِ اللهِ ﷺ: إِنَّ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ، فَأَنْبِئْنِي مِنْهَا بِشَيْءٍ أَتَشَبَّثُ بِهِ، فقال ﷺ: «لَا يَزَالُ لِسَانُكَ رَطْبًا مِنْ ذِكْرِ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ»[1].

قال العلامة الملّا علي القاري رحمه الله تعالى في شرح هذا الحديث الشريف: وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُرَادَ بِهَا (أي: شرائع الإسلام) هُنَا النَّوَافِلُ لِقَوْلِهِ: (قَدْ كَثُرَتْ عَلَيَّ) أَيْ: غَلَبَتْ عليّ الكَثْرَةُ حَتَّى عَجَزْتُ عَنْهَا لِضَعْفِي، فَأَخْبِرْنِي بِشَيْءٍ أَيْ: بِشَيْءٍ قَلِيلٍ مُوجِبٍ لِجَزَاءٍ جَزِيلٍ أَسْتَغْنِي بِهِ عَمَّا يَغْلِبُنِي وَيَشُقُّ عَلَيَّ[2].

بماذا نصح رسولُ الله ﷺ معاذ بن جبل في آخِر لقائه معه

عن سيدنا مُعاذِ بنِ جبَلٍ رضي الله تعالى عنه قال: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ: أَيُّ الْأَعْمَالِ أَحَبُّ إِلَى اللهِ؟ فقال سيّدنا رسول الله ﷺ: «أَنْ تَمُوتَ وَلِسَانُكَ رَطْبٌ مِنْ ذِكْرِ اللهِ»[3].

أي: أنْ تلازم الذكر حتّى يحضرك الموت وأنت ذاكر، ولا تكن غافلًا حين ينزل بك ملك الموت ليقبض روحك بل ينبغي أنْ تداوِم على


 

 



[1] "سنن ابن ماجه"، كتاب الأدب، باب فضل الذكر، ٤/٢٤٤، (٣٧٩٣).

[2] "مرقاة المفاتيح"، كتاب الدعوات، باب ذكر الله عز وجل والتقرب إليه، ٥/٦٤.

[3] "صحيح ابن حبان"، كتاب الرقائق، باب الأذكار، ٢/٩٣، (٨١٥).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

27