عنوان الكتاب: لمحة عن الإمام الأعظم أبي حنيفة النعمان رحمه الله

ذلك عَلِمنا أيضًا من خلال هذه الحكاية أنّ رسولَ الله كان يَعلم الغيبَ بعطاءِ الله تعالى، وذلك أنّه أجابَ لسؤالٍ كان يدور في قلبِ الشيخ علي بن عثمان الهجويري رحمه الله تعالى فقال: "هذا أبو حنيفة، وهو إمامك"، هذه هي الرؤيا المناميّة، والرسول كان قد أخبر الغيب مرّات كثيرة في حياته أيضًا.

عاد بصرُه

عن سيّدتنا أُنَيسَةَ بِنتِ زَيدِ بنِ أَرقَمَ رضي الله عنهما، عن أبيها: أَنَّ سيّدنا النَّبِيَّ دَخَلَ عَلَى زَيْدٍ يَعُودُهُ مِنْ مَرَضٍ كَانَ بِهِ، قال: «لَيْسَ عَلَيْكَ مِنْ مَرَضِكَ هَذَا بَأْسٌ، وَلَكِنْ كَيْفَ بِكَ إِذَا عُمِّرْتَ بَعْدِي فَعَمِيتَ؟».

قال: إِذَنْ أَحْتَسِبُ وَأَصْبِرُ.

قال: «إِذَنْ تَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ».

قال: فَعَمِيَ بَعَدَمَا مَاتَ النَّبِيُّ ، ثُمَّ رَدَّ اللهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ، ثُمَّ مَاتَ رحمه الله تعالى[1].

فرق بين علم الله والمخلوق

هناك سؤال يخطر ببال كثير من الناس: بأنّ الغيب لا يعلمه إلّا الله سبحانه وتعالى، فكيف أخبر سيدنا رسول الله بما يقع بعد وفاته عليه الصلاة والسلام؟


 

 



[1] "المعجم الكبير"، من اسمه أنيسة بنت زيد بن أرقم...إلخ، ٥/٢١١، (٥١٢٦).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

28