عنوان الكتاب: عناية النحو على هداية النحو

وأبنيته([1])½أفعل¼ و½أفعال¼ و½أفعلة¼ و½فعلة¼ وجمعا الصحيح بدون اللام([2])كـ½زيدون¼ و½مسلمات¼، وجمع كثرة وهو ما يطلق على ما فوق العشرة، وأبنيته ما عدا هذه الأبنية([3]). فصل: المصدر([4])اسم يدلّ...............

 



([1]) قوله: [أبنيتة] أي: أبنية جمع القلّة هي ستّة: ½أَفْعُل¼ كأفلس جمع فلس، و½أَفْعَال¼ كأفراس جمع فرس، و½أَفْعِلَة¼ كأرغفة جمع رغيف، و½فِعْلَة¼ كنسوة وغلمة جمع نساء وغلام، وجمعا الصحيح المذكّر والمؤنّث كمسلمين ومسلمات، أي: أبنية جمع القلّة هذه الأربعة المذكورة وكلا نوعي جمع السلامة، وقال الرضي: الظاهر أنّ جمعي السلامة لمطلق الجمع من غير نظر إلَى القلّة والكثرة فيصلحان لهما، وزاد الفرّاء ½فَعَلَة¼ كأكلة جمع آكل، وزاد بعضهم ½أَفْعِلاَء¼ كأصدقاء جمع صديق. "غ".

([2]) قوله: [بدون اللام] أي: هذه الأبنية وجمعا السلامة تطلق على العشرة وما دونها إذا استعملت بدون لام التعريف، وأمّا إذا استعملت باللام فحكمها ليس كذلك، والاحتياج إلَى هذا القيد ثابت فِي جمع القلّة والكثرة جميعاً، ولذا عرّف بعض المصنّفين جمع القلّة بأنه ما غلب استعماله منكّراً فِي العشرة وما دونها، وجمع الكثرة بأنه ما غلب استعماله منكّراً فيما فوق العشرة إلَى ما لا نهاية له، والمص لم يذكر هذا القيد فِي جمع الكثرة اكتفاء بذكره فِي جمع القلّة. "ي".

([3]) قوله: [الأبنية] أي: أبنية جمع الكثرة ماعدا هذه الأبنية الستّة المذكورة لجمع القلّة، وإذا لم يوجد فِي اسم إلاّ بناء جمع القلّة كـ½أرجل¼ فِي جمع ½رِجْل¼، أو بناء جمع الكثرة كـ½رجال¼ فِي جمع ½رَجُل¼ فهو مشرك بين جمعي القلّة والكثرة، وإذا وجد فِي اسم جمع القلّة والكثرة جميعاً فحينئذ يخصّ إطلاقه على معناه ولا يطلق على غيره إلاّ مجازاً كما فِي قوله تعالى: ﴿ثَلاَثَةَ قُرُوَءٍ﴾[البقرة: 228] فالقروء أطلق على الثلثة مع أنه على وزن ½فعول¼ وهو من أبنية الكثرة. "غ".

([4]) قوله: [المصدر] شروع فِي تقسيم آخر للاسم الّذي يكون فيه معنى الحدث أعنِي: المصدر واسمي الفاعل والمفعول والصفة المشبّهة واسم التفضيل، وأخّر المص هذا التقسيم عن جميع التقاسيم للاسم ليكون بحث الأسماء المتّصلة بالفعل متّصلاً ببحث الفعل، وقدّم المصدر على سائر متعلّقات الفعل لكونه أصلاً فِي الاشتقاق على رأي البصريين، أو لكونه مظنًّا للأصالة بخلاف سائر متعلّقات الفعل لاتّفاقهم على فرعيّتها، والأسماء المتّصلة بالفعل ثمانية: المصدر واسما الفاعل والمفعول والصفة المشبّهة وأسماء التفضيل والزمان والمكان والآلة، ومعنى الاتّصال أنها لا تنفكّ عن معنى الفعل؛ لأنّ المصدر اسم الفعل، واسم الفاعل من يقوم به الفعل، واسم المفعول من وقع عليه الفعل، وكذا البواقي من الثمانية، ولمّا كان المراد بالأسماء المتّصلة بالفعل ههنا العاملة لأجل دلالتها على معانِي الأفعال خصّها بالذكر ولم يذكر الظرف والآلة؛ لأنهما لا يعملان. "غ".




إنتقل إلى

عدد الصفحات

279