عنوان الكتاب: عناية النحو على هداية النحو

و½اضربِي¼. فصل: فعل ما لَم يسمّ([1])فاعله هو فعل حُذف فاعله وأقيم المفعول([2])مقامه، ويختصّ بالْمتعدّي([3])، وعلامته([4])في الماضي أن يكون أوّله مضموماً فقط وما قبل آخره مكسوراً في الأبواب الّتِي ليست في أوائلها همزة وصل ولا تاء زائدة نحو: ½ضُرِب¼ و½دُحرِج¼ و½أُكرِم¼،



([1]) قوله: [فعل ما لم يسمّ... إلخ] أي: فعل المفعول الّذي لم يذكر فاعله, والضمير في قوله: ½فاعله¼ راجع إلى المفعول، وإضافة الفاعل إلى المفعول لأدنى ملابسة، أو على حذف المضاف أي: فاعل فعله الواقع عليه. "و".

([2]) قوله: [أقيم المفعول... إلخ] إنّما جاز إقامة المفعول مقام الفاعل وأن يرتفع ارتفاعه؛ لأنّ للفعل طرفين: طرف الصدور وهو الفاعل وطرف الوقوع وهو المفعول، فبينهما مشابهة من حيث الطرفيّة فيصحّ أن يقوم مقامه ويرتفع ارتفاعه؛ لأنّ فاعليّة الفاعل بإسناد الفعل إليه لا بإحداثه شيئاً فإنّ ½زيداً¼ في ½مات زيد¼ فاعل مع أنه لم يحدث شيئاً بل هو مفعول في المعنى؛ لأنّ الله تعالى أماته، ففاعليّته إنّما لوجود الإسناد إليه، وقد تحقّق الإسناد إلى ½زيد¼ في نحو ½ضُرب زيد¼ فلا يبعد أن يرتفع ارتفاعه."ي".

([3]) قوله: [بالمتعدّي] أي: يختصّ بناء فعل ما لم يسمّ فاعله بالفعل المتعدّي؛ إذ لو بني غير المتعدّي للمفعول وجعل ذكر الفاعل نسياً منسيًّا لا يبقى ما يسند إليه الفعل وهو غير جائز.

([4]) قوله: [وعلامته] أي: علامة فعل ما لم يسمّ فاعله في الماضي أن يكون أوّل الماضي مضموماً فقط لا حرف آخر ويكون ما قبل آخر الماضي مكسوراً، وهذه العلامة ثابتة في الأبواب التي ليست في أوائلها همزة وصل ولا تاء زائدة نحو: ½ضرب¼ في الثلاثي المجرّد، و½دحرج¼ في الرباعي المجرّد، و½أكرم¼ في الثلاثي المزيد فيه، وإنّما غيّرت الصيغة لئلاّ يلتبس الماضي المجهول بالماضي المعروف، وإنّما اختير التغيّر في المجهول؛ لأنّه فرع، وإنّما اختير هذا النوع من التغيّر أعني: ضمّ الأوّل وكسر ما قبل الآخر للماضي المجهول؛ لأنّ معناه غريب وهو إسناد الفعل إلى المفعول والأصل إسناد الفعل إلى الفاعل، والخروج من الضمّة إلى الكسرة غريب أيضاً؛ لأنّه ثقيل وكلّ ما هو ثقيل فهو غريب، فاختير له وزن غريب ليدلّ غرابة الوزن على غرابة المعنى، واعلم أنّ بيان الصيغة من وظائف التصريف وذكره في النحو ضمناً واستطراداً. "حد" وغيره.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

279