عنوان الكتاب: عناية النحو على هداية النحو

المقصد الأوّل([1]): الأسماء المرفوعات ثمانية أقسام([2])الفاعل، ومفعول مالَم يسمّ فاعله، والمبتدأ، والخبر، وخبر ½إنّ¼ وأخواتها، واسم ½كان¼ وأخواتها، واسم ½ما¼ و½لا¼ المشبّهتين بـ½ليس¼، وخبر ½لا¼ الّتي لنفي



([1]) قوله: [المقصد... إلخ] لَمّا فرغ عن المقدّمة شرع في المقاصد وهي المرفوعات والمنصوبات والمجرورات، ولَمّا كان المرفوعات أصلاً بالنسبة إلى المنصوبات والمجرورات لوجهين الأوّل: لاشتمالِها على الحركة القويّة، والثانِي: لاشتمالِها على عمدة الكلام وهي المبتدأ والفاعل، وكان مشتمل القويّ والعمدة قويًّا وعمدة قدّمها على المنصوبات والمجرورات، والمرفوعات جمع المرفوع لا المرفوعة، وهو ما اشتمل على علامة الفاعليّة، وهي الرفع والواو والألف نحو: ½جاءنِي زيد وأبوه والزيدان¼، وسواء كانت تلك العلامة لفظاً أو تقديراً، فإن قلت: المرفوعات جمع المرفوع لا المرفوعة على قولكم ومن المعلوم أنّ الجمع بالألف والتاء لا يكون إلاّ للمؤنّث فكيف يصحّ أن يكون المرفوعات جمع المرفوع، قلنا: يصحّ لوجهين: إمّا لكونه شاذًّا كـ½سنون¼ جمع ½سنة¼، أو لأنّ المرفوعيّة صفة الاسم والاسم موصوف بِها وذلك الاسم مشابِه لذات المؤنّث في نقصان العقل في المؤنّث وعدم العقل في الاسم فكما أنّ صفات المؤنّث تجمع بالألف والتاء كذا صفات الاسم الّذي لا يعقل تجمع بِهما نحو: ½الجبال الراسخات¼ و½الكواكب الطالعات¼، وإنّما جاء المص بصيغة الجمع دون المفرد تنبيهاً على كثرة أنواعها ففيه براعة الاستهلال، وهو الإشارة على المقصود من أوّل الأمر إجمالاً، "ه".

([2]) قوله: [ثمانية أقسام] إنّما انحصرت أقسام المرفوعات في ثمانية؛ لأنّ المرفوع ما اشتمل على علامة الفاعليّة وهي أي: الفاعليّة على نَهجين أحدهما: كون الشئ مسنداً إليه، والثانِي: كون الشئ جزء ثانياً من الجملة، فعلامة الفاعليّة في مفعول ما لَم يسمّ فاعله والمبتدأ واسم ½كان¼ هي كون الشئ مسنداً إليه، وفي خبر المبتدأ هي كونه جزء ثانياً من الجملة، وفي خبر ½إنّ¼ هي كونه جزء ثانياً واقعاً بعد كلمة لا تتم بالمنصوب وحده، وفي اسم ½ما¼ و½لا¼ المشبّهتين بـ½ليس¼ هي كونه مسنداً إليه واقعاً بعد كلمة لا تتم بالمنصوب وحده، وفي خبر ½لا¼ لنفي الجنس هي كونه جزء ثانياً واقعاً بعد كلمة لا تتم بالاسم وحده، وهاتان الخصلتان لَمّا لَم توجدا في غير هذه المذكورات انحصرت المرفوعات في ثمانية أقسام، "غ".




إنتقل إلى

عدد الصفحات

279