عنوان الكتاب: جد الممتار على رد المحتار (المجلد الأول)

أقول: ويعلم منه حكم المداد على ظفر الكاتب؛ فإنّه يضع القلم على ظفر إبهامه اليسرى ويغمزه لينفتح، فيصيب ظفره جرم من المداد، وربّما ينسى فيتوضّأ، ويمرّ الماء فوق المداد ولا يزيله، فمفاد ما هنا هو الجواز، ورأيت التنصيص به في حاشية العشماويّة[1] من كتب السادة المالكية حيث قال: (تجب إزالة ما تمنع من وصول الماء كعجين وشمع وأثر سواك كطيب ودهن متجسّد، وكذلك الحبر المتجسّد لغير كاتبه، ونحوه كبائعه وصانعه، وأمّا الكاتب ونحوه إن رآه بعد أن صلّى فلا يضرّ إذا مرّ يده على المداد لِعُسْرِ الاحتراز منه، لا إن رآه قبل الصّلاة وأمكنه إزالته) اﻫ.

وهو كلّه واضحٌ موافقٌ لقواعدنا إلاّ قوله: (إذا مرّ يده). فإنّما شرطه؛ لأنّ الدلك فرض عندهم، وأمّا على مذهبنا فيقال: إذا مرّ الماء على المداد. والذي ذكره هو عين ما كنتُ بحثته في فتاواي[2]، أنّ الذي لا حرج في إزالته بل في تعاهده إذا اطّلع عليه يجب إزالته، ولا يجوز تركه كالحنّاء والكحل والونيم ونحوها، ولله الحمد. ١٢

[١٩٩]        قوله: [3] ما قدّمناه آنفاً[4]:


 



[1] ٠حاشية العشماوية٠ المسمى بـ٠المناهل العذبة الفقهيّة لشرح ألفاظ متن العشماوية على مذهب المالكيّة٠، باب فرائض الوضوء... إلخ، صـ٢٧، ملخّصاً: لعبد الله محمود عبد الرحيم زنط الأسنوي.

[2] ٠الفتاوى الرضوية٠، كتاب الطهارة، ١/٢٠٣-٢٠٦. [الجزء الأوّل، صــ٢٦٩-٢٧٣].

[3] في ٠ردّ المحتار٠: (قوله: به يفتى) صرّح به في ٠الخلاصة٠ وقال: لأنّ الماء شيء لطيف يصل تحته غالباً اﻫ. ويرد عليه ما قدّمناه آنفاً. ومفاده عدم الجواز إذا علم أنّه لم يصل الماء تحته، قال في ٠الحلبة٠: وهو أثبت.

[4] ٠ردّ المحتار٠، كتاب الطهارة، ١/٥١٤، تحت قول ٠الدرّ٠: به يفتى.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

568