عنوان الكتاب: عناية النحو على هداية النحو

½ياحارث¼: ½ياحارُ¼ و½ياحارِ¼، واعلم أنّ ½يا¼ من حروف النداء قد تستعمل([1])في المندوب أيضاً وهو المتفجّع عليه بـ½يا¼ أو½وا¼ كما يقال: ½يا زيداه¼ و½وا زيداه¼ فـ½وا¼ مختصّة بالمندوب و½يا¼ مشتركة بين النداء والمندوب، وحكمه([2])في الإعراب والبناء مثل حكم المنادى. فصل: المفعول فيه هو اسم ما وقع فعل الفاعل فيه([3])من الزمان والمكان ويسمّى ½ظرفا¼، وظروف الزمان على قسمين: مبهم وهو ما لا يكون له حدّ معيّن كـ½دهر¼ و½حين¼([4])، ومحدود وهو ما يكون له حدّ معيّن



([1]) قوله: [تستعمل... إلخ] أي: الياء كما تستعمل فِي المنادى كذا قد تستعمل فِي المندوب أيضاً لاشتراكهما فِي اختصاص كون كلّ واحد منهما مدعوًّا، والمندوب فِي اللغة: ½ميت يبكي عليه أحد ويعدّ محاسنه¼ ليعلم الناس أنّ موته أمر عظيم فيعذروه ويشاركوه فِي التفجّع عليه، وفِي الاصطلاح: ما أشار إليه فِي المتن، "ه".

([2]) قوله: [وحكمه] أي: حكم المندوب فِي الإعراب والبناء مثل حكم المنادى أي: إن كان المندوب مفرداً يبنَى على علامة الرفع، وإن كان مضافاً أو مضارعاً له ينصب، وإن كان مستغاثاً باللام ينجرّ، وإن كان مستغاثاً بالألف يفتح، ويجوز لك زيادة الألف لِمدّ الصوت المطلوب فِي المندوب مع الهاء فرقاً بين الوصل والفصل، وكذا يجوز زيادة الألف مع الهاء فِي آخر الّذي أضيف المندوب إليه نحو: ½يا أمير المومنيناه¼، ولا يجوز زيادة الألف فِي آخر صفة المندوب عند الجمهور خلافاً ليونس فلا يقال: ½وا زيد الطويلا¼، "و".

([3]) قوله: [وقع فعل الفاعل فيه] المراد بالفعل الفعل اللغويّ أعنِي: الحدث لا الاصطلاحيّ الّذي هو مقابل للاسم والحرف، فيعمّ المصدرَ نحو: ½أعجبنِي ضرب زيد يوم الجمعة¼، واسمَ الفاعل نحو: ½زيد ضارب عمرواً يوم الجمعة¼، واسمَ المفعول نحو: ½عمرو مضروب يوم الجمعة¼، و½مِنْ¼ فِي قوله: ½من الزمان والمكان¼ بيانيّة أي: اسم الزمان والمكان من قبيل ½سوار الذهب¼ و½خاتم الفضة¼، والزمان ما له صلاحيّة أن يقع فِي جواب ½متَى¼ كقولك: ½يوم الجمعة¼ فِي جواب من قال لك: ½متَى سرت¼، والمكان ماله صلاحيّة أن يقع فِي جواب ½أين¼ كقولك: ½فِي المدينة¼ فِي جواب من قال لك: ½أين زيد¼، "ه".

([4]) قوله: [حين] مثال للزمان المبهم، وشهر مثال للزمان الْمحدود، وقال بعض الفضلاء: إنّ رجلاً جاء إلَى

أبِي بكر رضي الله تعالَى عنه فقال إنّي حلفت بالله لا أتكلّم حيناً، فأجاب بأن لا تتكلّم ستّة أشهر، ثُمّ رجع إلَى عمر بن الخطاب رضي الله تعالَى عنه وحدث الحال فأجاب له بالساعة، ثُمّ رجع إلَى عثمان رضي الله تعالَى عنه وحدث الحال فأجاب بأن لا تتكلّم شهراً، ثُمّ رجع إلَى عليّ رضي الله تعالَى عنه فأجاب بأن لا تتكلّم أبداً، ثُمّ رجع إلَى النبِيّ صلى الله تعالَى عليه وآله وسلم وحدث أجوبة الخلفاء الراشدين، فقال النبِيّ صلّى الله تعالَى عليه وسلم: ½أصحابِي كالنجوم فبأيّهم اقتديتم اهتديتم¼، "ف، ه".




إنتقل إلى

عدد الصفحات

279