عنوان الكتاب: تلخيص المفتاح

كتشبيه الجَرَّة الصغيرة بالكوز في المقدار والشكل أو مطلقًا لتكرّره على الحسّ كالشمس بالمرآة المجلوّة في الاستدارة والاستنارة لمعارضة كلٍّ من القربِ والتكرّرِ التفصيلَ, وإمّا بعيد غريب وهو بخلافه لعدَم الظهور إمّا لكثرة التفصيل كقوله: ½والشمس كالمرآة في كفّ الأشلّ¼ أو ندورِ حضور المشبّه به إمّا عند حضور المشبّه لبعد المناسبة كما مرّ وإمّا مطلقًا لكونه وهميًّا أو مركّباً خياليًّا أو عقليًّا كما مرّ أو لقلّة تكرّره.............................

(كتشبيه الجَرَّة الصغيرة بالكوز في المقدار والشكل) فإنّ في وجه الشبه هنا تفصيلاً مّا وهو المقدار والشكل لكن يغلب حضور الكوز في الذهن عند حضور الجَرَّة فيه لقرب المناسبة بينهما فهو تشبيه قريب مبتذَل (أو مطلقًا) معطوف على قوله ½عند حضور المشبّه¼ أي: يجب غلبة حضور المشبّه به في الذهن إمّا عند حضور المشبّه فيه أو مطلقًا, وهذا يكون (لتكرّره) أي: لتكرّر المشبّه به (على الحسّ كـ) تشبيه (الشمس بالمرآة المجلوّة) أي: المصقولة (في الاستدارة والاستنارة) ففي وجه الشبه هنا تفصيل مّا لكنّ المشبّه به أي: المرآة المجلوّة غالب الحضور في الذهن مطلقًا لكثرة شهود المرآة وتكرّرها على الحسّ, ثمّ أشار إلى علّة الابتذال في القسمين مع أنّ التفصيل سبب للغرابة فقال (لمعارضة كلٍّ من القربِ) أي: قرب المناسبة بين الطرفين (والتكرّرِ) أي: تكرّر المشبّه به على الحسّ (التفصيلَ) معمول لقوله ½معارضة¼, يعني أنّ التفصيل في وجه الشبه وإن اقتضى الغرابة لكنّ القرب والتكرار يقتضيان سرعة الانتقال من المشبّه إلى المشبّه به فيسقط مقتضى التفصيل عند وجود القرب والتكرّر (وإمّا) تشبيهٌ (بعيد غريب) معطوف على قوله ½إمّا قريب مبتذل¼ (وهو) أي: التشبيه البعيد الغريب (بخلافه) أي: بخلاف القريب المبتذل أي: ما لا ينتقل فيه الذهن من المشبّه إلى المشبّه به من غير تدقيق نظر بل يفتقر إلى التأمّل (لعدَم الظهور) أي: لعدم ظهور وجه الشبه بين الطرفين, وعدمُ الظهور (إمّا) يكون (لكثرة التفصيل) في أجزاء وجه الشبه (كقوله: ½والشمس كالمرآة في كفّ الأشلّ¼) فإنّ وجه الشبه فيه هيئة مشتملة على كثرة التفصيل (أو) يكون لـ(ندورِ) أي: لقلّة (حضور المشبّه به) وندورُ حضور المشبّه به (إمّا عند حضور المشبّه) وذلك (لبعد المناسبة) بين الطرفين (كما مرّ) في تشبيه البنفسج بنار الكبريت (وإمّا مطلقًا) وذلك (لكونه) أي: لكون المشبّه به أمرًا (وهميًّا) كأنياب الأغوال (أو) أمرًا (مركّباً خياليًّا) كأعلام ياقوت نشرن على رماح زبرجد (أو) أمرًا مركّبًا (عقليًّا) كمثل الحمار يحمل أسفارًا (كما مرّ) أمثلة الجميع (أو لقلّة) عطف على قوله ½لكونه وهميًّا¼ أي: ندور حضور المشبّه به مطلقًا إمّا لكونه وهميًّا...إلخ, أو لقلّة (تكرّره) أي: لقلّة تكرّر المشبّه به


 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

229