عنوان الكتاب: عناية النحو على هداية النحو

والتصريف إلى الماضي والمضارع، وكونه أمراً أو نهياً، واتّصال الضمائر البارزة المرفوعة نحو: ½ضربتُ¼، وتاء التأنيث الساكنة نحو: ½ضربتْ¼، ونوني التأكيد فإنّ كلّ هذه خواصّ الفعل. ومعنى الإخبار به أن يكون محكوماً به، ويسمّى فعلاً باسم أصله وهو المصدر لأنّ المصدر هو فعل الفاعل حقيقةً، وحدّ الحرف([1]): كلمة لا تدلّ على



([1]) قوله: [وحدّ الحرف] وهو في اللغة الطرف كما يقال: ½فلان في حرف الوادي¼ أي: في طرفها، والمراد بالطرف أنّ الاسم والفعل يقعان عمدة في الكلام والحرف ليس كك، وقوله: ½كلمة¼ جنس يشتمل المقصود وغيره، وقوله: ½لا تدلّ على معنى في نفسها¼ فصل خرج به الاسم والفعل، فإن قلت: الحرف إذا لَم يدلّ على معنى فكيف يصحّ كونه قسماً من الكملة؛ لأنها لا تكون إلاّ ما يدلّ على معنى، قلنا: إنّ الحرف لا يدلّ على معنى إذا لَم يطلق إطلاقاً صحيحاً، وإطلاق الحرف بلا ضمّ ضميمة غير صحيح، أوالمراد بالإطلاق أن يستعمله أهل اللسان في محاوراتِهم لبيان المقاصد، واستعمال الحرف في المقاصد لا يكون بدون ضمّ ضميمة، فإذا ضممت الضميمة يدلّ الحرف على معنى، فإذا قلت: ½سرت من البصرة إلى الكوفة¼ مثلاً تدلّ ½من¼ على الابتداء و½إلى¼ على الانتهاء، "و" وغيره.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

279