عنوان الكتاب: شرح الأربعين النووية

الحديث السابع والثلاثون

 

عَن ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِيْمَا يَرْوِيْهِ عَنْ رَبِّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى أَنَّهُ قَالَ: ((إِنَّ اللهَ كَتَبَ الحَسَنَاتِ وَالسيِّئَاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ؛ فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمائَةِ ضِعْفٍ إِلىَ أَضْعَاف كَثِيْرَةٍ. وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً)) رَوَاهُ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ[1] في صَحِيْحَيْهِمَا بِهَذِهِ الحُرُوْفِ.

فَانْظُرْ يَا أَخِي! وَفَقَنَا اللهُ وَإيَّاكَ إِلَى عَظِيْمِ لُطْفِ اللهِ تَعَالَى وَتَأَمَّلْ هَذِهِ الأَلْفَاظَ، وَقَوْلُهُ (عِنْدَهُ) إِشَارَةٌ إِلَى الاِعْتِنَاءِ بِهَا، وَقُوْلُهُ (كَامِلِةً) لِلتَّأكِيْدِ وَشِدَّةِ الاِعْتِنَاءِ بِهَا، وَقَالَ فِي السَّيِّئَةِ الَّتِي هَمَّ بِهَا ثُمَّ تَرَكَهَا (كَتَبَهَا اللهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً) فأَكَّدَهَا بِـ"كَامِلَةً"، (وَإِنْ عَمِلَهَا كَتَبَهَا سَيِّئَةً وَاحِدَةً) فأَكَّدَ


 



[1]       "صحيح البخاري"، كتاب الرقاق، باب من همّ بحسنة أو بسيئة، ر:٦٤٩١، ٤/٢٤٤.

"صحيح مسلم"، كتاب الإيمان، باب إذا همّ العبد بحسنة كتبت...إلخ، ر:١٣١، صـ٨٠.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

151