عنوان الكتاب: نداء النهر

حذاء النار

إذا كان بعضُ الْمُسلِمِينَ يَدخُلُونَ النَّارَ بسبب ذُنُوبِهم حَتمًا فلِماذا لا يَخَافُ كُلُّ مُسلِمٍ أن يُساقَ إلى النَّارِ، وأَلَمُ الرَّصاصِ واللهِ لا يُعَدُّ شَيئًا بالْمُقارَنَةِ إلى عذاب جَهنَّمَ، حيثُ جاء في "صحيحِ مُسلِمٍ": «إنّ أهوَنَ أهلِ النَّارِ عَذَابًا مَن له نَعلانِ وشِراكانِ مِن نارٍ، يَغلِي مِنهما دِماغُه كما يَغلِي المِرجَلُ، ما يَرَى أنّ أحَدًا أشَدُّ منه عذابًا، وإنَّه لأَهوَنُهم عذابًا»[1]، وفي "صَحِيحِ البُخارِيِّ": «يقول اللهُ تعالى لأهونِ أهلِ النار عذابًا يومَ القِيامةِ: لو أنّ لكَ ما في الأرضِ مِن شيءٍ أَكُنتَ تَفتَدِي به؟ فيقول: نعم»[2]، أي: نعم سأُعطِي كُلَّ شَيءٍ كَي أَفتَدِيَ به مِن العَذابِ.

هل نتحمل أخفّ العذاب؟

أيّها الأحبّةُ في الله! فَكِّرُوا مِرارًا وتَكرارً ا، كيف حالُ مَن يَكُونُ أخَفَّ عَذابًا بسبب ذَنب صَغِيرٍ؟! ماذا يَفعَلُ مَن


 



[1] أخرجه مسلم في "صحيحه"، كتاب الإيمان، صـ١٣٤، (٢١٣).

[2] أخرجه البخاري في "صحيحه"، كتاب الرقاق، ٤/٢٦١، (٦٥٥٧).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

28