عنوان الكتاب: نداء النهر

مِن هذه القصّة أنّ مُؤْمِني الأُمَمِ السابِقةِ كانوا يَزُورُون ويَحضُرُونَ عند قُبورِ الأولِياء والصَّالِحِينَ.

الْزَمُوا التوبة ولو زلَلْتم مراراً

أحبّتي في الله! إذا ارتَكَبَ المرء مَعصِيَةً فليَتُبْ إلى ربِّه فإذا ما زلَّ وعادَ إليها فلْيَتُبْ إلى الله مرّةً أخرى ولا يَقنَطْ مِن رَحمته، فإنّ رحمتَه واسعةٌ لا حُدُودَ لها ولا تَنقُصُ رَحمتُه مِن غُفرانِ الذُّنُوب؛ لذا يَنبَغي علينا الإكثارُ من التَّوبةِ والاستِغفارِ بشكلٍ دائمٍ ومستمِرّ: يقول الحبيبُ المصطفى صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم: «التَّائِبُ مِن الذَّنبِ كمَن لا ذَنبَ له»٠[1]٠.

فبما أنّنا أدْرَكْنا أنّ التوبةَ تَمحُو الذنوبَ والخطايا، فَلنَكُنْ في حالة التوبةِ والرُّجُوعِ إلى الله دائِماً، ولا نَيأَسْ ولا نَقنَطْ مِن رحمتِه سبحانه وتعالى.

هل الجَنّة للصالحين فقط؟

بما أنَّنا نَتحَدَّثُ عن الرَّحمَةِ أَوَدُّ أن أُخْبِرَكُم بأنّ بعضَ النَّاسِ يقولُون جَهلاً: إنّما يَدخُلُ الجنَّةَ الصَّالِحُونَ فَقَط، وإنّ العُصاةَ يَدخُلُونَ النَّارَ حَتماً.


 

 



([1]) أخرجه ابن ماجه في "سننه"، (٤٢٥٠)، كتاب الزهد، باب ذكر التوبة، ٤/٤٩١.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

29