عنوان الكتاب: الأمير الصامت

بسم الله الرحمن الرحيم

اَلْحَمْدُ للّه رَبِّ الْعالَمِينَ، والصَّلاةُ والسَّلامُ على سَيِّدِ الْمُرسَلينَ، أمّا بعدُ:

فضل الصلاة على النبي صلّى الله عليه وسلّم

قال رسولُ الله صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم: «كَثْرَةُ الذِّكْرِ، والصلاةُ عَلَيَّ تَنْفِي الْفَقْرَ»[1].

صلّوا على الحبيب!  صلّى الله تعالى على محمد

قد صَمَتَ الأميرُ فَجْأَةً فتَعَجَّبَ الْمَلِكُ ووُزَراؤُه وحاشِيَتُه على صَمْتِه حَيثُ بَذَلُوا قُصارَى جُهْدِهِم لِيَتَكَلَّمَ ولكنَّه لَم يُكَلِّمْ أحَدًا وبالرَّغْمِ من سُكُوتِه فقد كان مشغولاً في نَشاطاتِه اليَومِيَّةِ.

وذاتَ يَومٍ خَرَجَ الأميرُ الصامِتُ مَعَ أصدِقائِه لِصَيْدِ الطُّيُورِ ووَقَفَ تَحْتَ شَجَرَةٍ كَثِيفةٍ يَبْحَثُ عن طَيْرٍ وفي يَدِه قَوْسٌ وسَهْمٌ فإذا به قد سَمِعَ زَقزَقَةَ طَيْرٍ مِن داخِلِ أَوراقِ تلك الشَّجَرَةِ فرَمَى السَّهْمَ عن القَوْسِ إلى جهَةِ صَوْتِه فسَقَطَ الطَّيْرُ


 



[1] ذكره السخاوي (ت٩٠٢هـ) في "القول البديع"، صـ٢٧٣.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

51