عنوان الكتاب: كتاب الآداب من رياض الصالحين

وعن عمرِو بن شُعَيْبٍ عن أبيه عن جَدهِ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: الرَّاكِبُ شَيْطَانٌ[1] وَالرَّاكِبَانِ شَيْطَانَانِ وَالثَّلاَثَةُ رَكْبٌ.[2] رواه أَبُو داود والترمذي والنسائي بأسانيد صحيحةٍ، وقال الترمذي: حديث حسن.

وعن أَبي سعيد وأبي هُريرة رضي اللهُ تَعَالَى عنهما، قالا: قَالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: إِذَا خَرَجَ ثَلاَثَةٌ في سَفَرٍ[3] فَليُؤَمِّرُوا أحَدَهُمْ.[4] حديث حسن، رواه أَبُو داود بإسنادٍ حسن.

 وعن ابن عبّاسٍ رضي الله عنهما، عن النبيِّ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: خَيْرُ الصَّحَابَةِ[5] أرْبَعَةٌ،[6] وَخَيْرُ السَّرَايَا أرْبَعُمِائَةٍ، وَخَيْرُ الجُيُوشِ أرْبَعَةُ آلاَفٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ ألْفاً مِنْ قِلةٍ. رواه أَبُو داود والترمذي، وقال: حديث حسن.


 



[1]      بمعنى أنّ الشيطان يطمع في الواحد كما يطمع فيه اللص والسبع، فإذا خرج وحده فقد تعرض للشيطان والسبع واللص فكأنه شيطان، وقال القاضي: سمى الواحد والاثنين شيطانا لمخالفة النهي عن التوحد في السفر والتعرض للآفات التي لا تندفع إلا بالكثرة. (فيض القدير)

[2]   قال الطبرى: ونهيه عن سفر الرجل وحده والاثنين نهى أدب وإرشاد؛ لِما يخشى على فاعل ذلك من الوحشة بالوحدة لا نهى تحريم. (ابن بطال)

[3]      والمعنى أنه إذا كان جماعة وأقلها ثلاثة. (مرقاة المفاتيح)

[4]      وإنما أمرهم بذلك، ليكون أمرهم جميعا ولا يتفرق بهم الرأي، فيحملهم ذلك على الخلاف والشقاق. (بغوي)

[5]      بالفتح جمع صاحب ولم يجمع فاعل على فعالة إلاّ هذا. (النهاية)

[6]      أي ما زاد على ثلاثة. (مرقاة المفاتيح)




إنتقل إلى

عدد الصفحات

122