عنوان الكتاب: كتاب الآداب من رياض الصالحين

وعن ابن عُمَرَ رضي الله عنهما: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كَانَ يَخْرُجُ مِنْ طَريق الشَّجَرَةِ، وَيَدْخُلُ مِنْ طَريقِ الْمُعَرَّسِ،[1] وَإِذَا دَخَلَ مَكَّةَ، دَخَلَ مِن الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا،[2] وَيَخْرُجُ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى.[3] متفقٌ عَلَيْهِ.

باب استحباب تقديم اليمين في كل مَا هو من باب التكريم

كالوضوءِ وَالغُسْلِ وَالتَّيَمُّمِ وَلُبْسِ الثَّوْبِ وَالنَّعْلِ وَالخُفِّ وَالسَّرَاوِيلِ وَدُخولِ الْمَسْجِدِ وَالسِّوَاكِ وَالاكْتِحَالِ وَتقليم الأظْفار وَقَصِّ الشَّارِبِ وَنَتْفِ الإبْطِ وَحلقِ الرَّأسِ وَالسّلامِ مِنَ الصَّلاَةِ وَالأكْلِ والشُّربِ وَالمُصافحَةِ وَاسْتِلاَمِ الحَجَرِ الأَسْوَدِ والخروجِ منَ الخلاءِ والأخذ والعطاء وغيرِ ذَلِكَ مِمَّا هُوَ في معناه. ويُسْتَحَبُّ تَقديمُ اليسارِ في ضدِ ذَلِكَ كالامْتِخَاطِ وَالبُصَاقِ عن اليسار ودخولِ الخَلاءِ والخروج من المَسْجِدِ وخَلْعِ الخُفِّ والنَّعْلِ والسراويلِ والثوبِ والاسْتِنْجَاءِ وفِعلِ المُسْتَقْذرَاتِ وأشْبَاه ذَلِكَ.

    قَالَ الله تَعَالَى: ﴿ فَأَمَّا مَنۡ أُوتِيَ كِتَٰبَهُۥ بِيَمِينِهِۦ فَيَقُولُ هَآؤُمُ ٱقۡرَءُواْ كِتَٰبِيَهۡ﴾ [الحاقة:١٩] الآيات

وقَالَ تَعَالَى: ﴿ فَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَيۡمَنَةِ 8 وَأَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡ‍َٔمَةِ مَآ أَصۡحَٰبُ ٱلۡمَشۡ‍َٔمَةِ ﴾ [الواقعة:٨،٩].

وعن عائشة رضي الله عنها، قالت: كَانَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم يُعْجِبُهُ التَّيَمُّنُ في


 



[1]     وهو موضع معروف بقرب المدينة على ستة أميال منها. (نووي)

[2]     يعني يدخل مكة من الثنية العليا التي ينزل منها إلى المعلى مقبرة أهل مكة يقال لها كداء بالفتح والمد. (عمدة القاري)

[3]     وهي التي أسفل مكة عند باب شبيكة يقال لها كدى بضم الكاف مقصور بقرب شعب الشاميين وشعب ابن الزبير عند قعيقعان. الحكمة في الدخول من العليا والخروج من السفلى أن نداء أبينا إبراهيم عليه الصلاة والسلام كان من جهة العلو وأيضا فالعلو تناسب للمكان العالي الذي قصده والسفلى تناسب لمكانه الذي يذهب إليه. (عمدة القاري) قيل: إنما فعل النبي صلى الله عليه وسلم هذه المخالفة في طريقه داخلا وخارجا تفاؤلا بتغير الحال إلى أكمل منه، كما فعل في العيد، وليشهد له الطريقان وليتبرك به أهلهما. (نووي)




إنتقل إلى

عدد الصفحات

122