عنوان الكتاب: أحكام الصيام

، أو يُطْفِئُ به ظَمَأَه، خَوفًا وحياءً، واستشعارًا لِرِقَابَةِ الْمَولَى القَدِيْر، يدُلُّ هذا على قُوَّةِ إِيْمَانِه، فإنّه يَعْلَم أَنَّ اللهَ تعالى لا يَحْجُبه شَيءٌ، ولا يَخْفَى عَلَيْه شَيءٌ، ومِنَ الْمَعْلُومِ أَنَّ كُلَّ الْعِبَادَاتِ تَظْهَرُ، من حَيثُ يَطَّلِعُ الْخَلْقُ عليها بشَكْلٍ من الأَشْكَالِ، إِلاَّ عِبَادَة الصِّيَامِ فهي في الحقيقةِ عِبَادَةٌ بَاطِنةٌ، إذْ لا يَعْلَمُهَا إلاّ اللهُ، ولا يَسْتَطِيْعُ الْخَلْقُ الاطِّلاَعَ عليها، فالصَّائِمُ إذا خَلاَ وَحْدَه، لا يَجْتَرِئُ على تنَاوُل الطَّعَامِ، والشَّرَابِ، لِعِلْمِه بأَنَّ الله تعالى مُطَّلِعٌ عليه.

متى يؤمر الصبي بالصيام؟

أخي الحبيب: يَنْبَغِي تَعْوِيْدُ الأَطْفَال على الصِّيَامِ مُنْذُ الصِّغَر، حتّى يَبْلُغُوا سِنَّ الرُّشْد والبُلُوْغ، ويَكُونُ عند ذاك لَدَيهم القدرةُ على تَحَمُّلِ الْمَصَاعب، والصَّبْر عند الأَزَمَات، ويَسْهُلُ عليهم أدَاءُ عِبَادَةِ الصِّيَامِ.


 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

31