عنوان الكتاب: دروس البلاغة

المبحث الأوّل في أركان التشبيه

أركان التشبيه أربعة: المشبّه، والمشبّه به، ويسمّيان ½طرفَي التشبيه¼، ووجه الشبه، والأداة.

والطرفان: إمّا حسّيان، نحو ½الورق كالحرير في النُعومة¼،

المبحث الأوّل في أركان التشبيه: أركان التشبيه أربعة: المشبّه، والمشبّه به، ويسمّيان ½طرفَي التشبيه¼، ووجه الشبه، والأداة ولما كان الطرفان من هذه الأركان هما الأصل، والعمدة في التشبيه قدم البحث عنهما، فقال والطرفان: إمّا حسّيان المراد بالحسيّ: ما يدرك هو بنفسه، أو مادّته التي يحصل منها حقيقة بإحدى الحواس الخمس الظاهرة، فمن الأوّل نحو: ½الورق كالحرير في النعومة¼ فإنّ كلاّ من المشبّه والمشبّه به هاهنا يدرك بنفسه بحاسّة اللمس، ومن الثاني قوله:

وكأنّ محمر الشقيق
أعلام ياقوت نشر
.

 

إذا تصوب أو تصعد
ن على رماح من زبرجد
.

الشقيق: نور ينفتح كالورد وأوراقه حمر، فإضافة المحمر إليه من باب إضافة الصفة إلى الموصوف، وقوله: ½إذا تصوب أوتصعد¼ متعلّق بمعنى كأنّ، أي: يشبه الشقيق المحمر عين تصوب، أي: مال إلى أسفل، أو تصعد أي: مال إلى علوّ بتحريك الريح بأعلام ياقوت نشرن على رماح من زبرجدّ، والأعلام: جمع عَلَم بمعنى الرأية، والمراد بالياقوت: الحجر النفيس المعلوم بشرط أن يكون أحمر، وهو أغرّ الياقوت، كما أنّ المراد بالزبرجدّ: الحجر النفيس الأخضر، فالمشبّه هاهنا، وهو الشقيق المحمر، وإن كان أمراً حسيًّا مدركاً بحاسّة البصر، لكنّ المشبّه به، وهو هيئة نشر الأعلام الياقوتية على الرماح الزبرجدّ معدومة لم تشاهد قطّ إلاّ أن هذه الأشياء التي هي مادّة تلك الهيئة، وهي الأعلام، والياقوت، والرماح، والزبرجدّ لِمَا كانت مدركة بحاسّة البصر، دخل هذا القسم في الحسيّ أيضاً، ï


 




إنتقل إلى

عدد الصفحات

239