عنوان الكتاب: أحكام الصيام

قولَ النبيِّ المصطفى صلّى الله تعالى عليه وآله وسلّم عن رَبِّه عزّ وجلّ: «كُلُّ عمَلِ ابْنِ آدَمَ لَه، إلاّ الصَّوْمَ، فإنّه لي وأنَا أَجْزِي به». ويمكن أن يكون هذا الفِعْلُ الْمُضَارِع مَبْنِيّاً للْمَجْهُوْل، بفتحِ «الزاء» وقد أشَار إليه بعضُ الْمُحَدِّثين، كما في "تفسير النعيمي"[1]، وحينئذ يكون للحديث معنًى عميقٌ، وهو: أنّ الصومَ يكون لله، وهو جَزاؤُه.

الجزاء على الأعمال الصالحة

أخي الحبيب: من أطَاعَ اللهَ، وعَمِلَ الصالحات، فله الجنّةُ، كما هو مذكور في القرآن الكريم مِرَاراً، حَيْثُ قال الله تعالى:﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ أُوْلَٰٓئِكَ هُمۡ خَيۡرُ ٱلۡبَرِيَّةِ [7] جَزَآؤُهُمۡ عِندَ رَبِّهِمۡ جَنَّٰتُ عَدۡنٖ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ لِمَنۡ خَشِيَ رَبَّهُۥ [8] ﴾[البينة: ٩٨/٨،٧].


 



[1] ذكره المفتي أحمد يار خان النعيمي في "تفسير النعيمي"، ٢/٢٠٨.٠




إنتقل إلى

عدد الصفحات

31