عنوان الكتاب: هداية الحكمة

علی أربعة أقسام[1]: حرکة في الکمّ کالنمو[2]، والذُبول[3]، وحرکة في الکيف[4] کتسخّن الماء[5] وتبرّده مع بقاء[6] صورته النوعيّة، وتُسمّی هذه الحرکة استحالةً[7]، وحرکة في الأين، وهي انتقال الجسم من مکان إلی مکان[8] علی سبيل التدريج، وتُسمّی نُقلةً[9]،


 



[1] قوله: [على أربعة أقسام] معنى وقوع الحركة في مقولة هو أن الموضوع يتحرك من نوع تلك المقولة إلى نوع آخر منها أو من صنف إلى صنف أو من فرد إلى فرد. (الميبذي)

[2] قوله: [كالنمو] عرّفه الميبذي بأنه ازديادُ حجم الأجزاء الأصلية (التي تتولد من المني كالعظم والعصب والرباط) للجسم بما ينضم إليه (فالتخلخل الحقيقي لا يسمى نموا لعدم الانضمام) ويداخلُه في جميع الأقطار (فلا يكون الانضمام بالسطح الخارج للجسم نموا) على نسبةٍ طبيعية (أي: يقتضيه طبع الجسم النامي فلا يكون الورم في جميع الأقطار نموا لعدم كونه طبعيا وهذا) بخلاف السمن فإنه زيادة في الأجزاء الزائدة (المتولدة من الدم كاللحم والسمين والشحم). (عبيد الله)

[3] قوله: [والذُبول] هو انتقاص حجم الأجزاء الأصليّة للجسم بما ينفصل عنه في جميع الأقطار على نسبة طبيعية بخلاف الهُزال فإنه انتقاص عن الأجزاء الزائدة. (الميبذي)

[4] قوله: [والكيف] والحركة في الكيف هي الانتقال من كيفية إلى أخرى تدريجاً. (عين القضاة)

[5] قوله: [كتسخّن الماء] تسخّن الماء حركة من البرودة الأصليّة إلى السخونة بملاقاة المُسخِّن مع بقاء صورته النوعيّة, وتبرده عود إلى البرودة كذلك. (عين القضاة)

[6] قوله: [مع بقاء..آه] إنّما قيد بذلك إذ لو زالت هذه الصورة المائية إلى الهوائية بالتسخّن أو إلى الأرضية بالتبرد وكان هناك أيضا انتقال من كيفية إلى أخرى ولا يطلق عليه الحركة لكونه دفعيا بل يطلق عليه الكون والفساد. اعلم أن مقولات العرض تسع, والحركة إنما تقع بالذات في أربعة منها كمّ, وكيف, وأين, ووضع, فلذا خصها بالذكر. (عين القضاة بزيادة)

[7] قوله: [وتسمى هذه الحركة استحالةً] ويجب أن يعلم أن تلك الحركة لا تقع في جميع الكيفيات بل إنّما تقع في ما يقبل الاشتداد والتضعف بمعنى أن محلّه يشتدّ فيه لا بمعنى أن نفسه يشتدّ إذ قد علمتَ أنّ ذلك ممّا لا يتصور. (صدرا)

[8] قوله: [من مكان إلى مكان] بل مِن أين إلى أين آخر على سبيل التدريج. (الميبذي)

[9] قوله: [وتسمى نُقلةً] لكونها انتقالات وهذا القدر وإن كان متحقّقاً في جميع الحركات لكن لا يلزم الطرد والعكس لوجه التسمية. (عين القضاة)




إنتقل إلى

عدد الصفحات

118