عنوان الكتاب: جد الممتار على رد المحتار (المجلد الثاني)

[قال الإمام أحمد رضا -رحمه الله- في الفتاوى الرضويّة:]

أقول: هذا من الحسن بمكان، لكن لا يظهر[1] التفرقة بين الحوض والصهريج؛ فإنّ عدم وصول اليد إلى الماء ليس داخلاً في مسمّى البئر ولا الصهريج، وإنّما البئر كما ذكر من البأر بمعنى الحفر، أو منه بمعنى الادخار، ويختلف قرب مائها وابتعاده باختلاف الأرض والفصول، ففي الأراضي الندية وأبان المطر يقترب جدّاً لا سيّما بقرب الأنهار الكبار حتّى رأينا من الآبار ما ينال مائها بالأيدي، وإذا سالت السيول تَرِعَتْ واستوت بالأرض، وهي التي تسمّى بالهندية چويا، والحياض كثيراً ما تكون بعيدة الغور حتّى إذا ملئت إلى قدر النصف أو أزيد منه قليلاً لا تصل الأيدي إلى مائها، وإذا امتلأت وصلت، وكذلك الزيْر الكبير، وما الصّهريج إلاّ حوضاً يجتمع فيه الماء كما رأيته في نسختي القاموس[2]، وعليها شرح في تاج العروس، ومثله في مختار الرازي[3]، وفي الصّراح[4]: (صهريج بالكسر حوضچهٴ آب) اﻫ.

وعلى ما أثرتم عن القاموس هو الحوض الكبير يجتمع فيه الماء، وهذا أيضاً لا يزيد على الحوض إلاّ بقيد الكبر، والحوض حوض صغر أو كبر، ولا شكّ أنّ الصهريج وإن بعد قعره يملؤه الوادي إذا سال، فتراه يتدفق بماء


 

 



[1] ناظر إلى قوله السابق بخلاف العين الحبّ والحوض. اﻫ منه

[2] القاموس المحيط، باب الجيم، فصل الصاد، ١/٣٠٤ .

[3] مختار الرازي = مختار الصحاح، باب الصّاد، صـ١٥٨.

[4] الصراح، باب الجيم، فصل الصاد، ١/١٥٢.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

440