عنوان الكتاب: جد الممتار على رد المحتار (المجلد الثاني)

لا بدّ في الألفاظ الاصطلاحيّة المنقولة عن اللغويّة أن يوجد فيها المعنى اللغويّ غالباً، ويكون المعنى الاصطلاحيّ أخصّ من اللغويّ، ولذا عرّف المشايخ الحجَّ بأنّه قصد خاص بزيادة أوصاف مخصوصة) اﻫ.

وحاصله: أنّه تسامح يحمل عليه بيان المناسبة بين المنقول عنه وإليه. وقد أشار إليه بعض المعرّفين به كـالعناية إذ قال[1]: (التيمّم في اللّغة: القصد، وفي الشريعة: القصد إلى الصعيد الطّاهر للتطهّر، فالاسم الشرعي فيه المعنى اللغويّ) اﻫ هذا.

ثمّ التعبير بـطاهر أطبق عليه عامة الكتب متوناً وشروحاً وفتاوى، وأبدله في التنوير بـالمطهر، قال في الدرّ[2]: (خرج الأرض المتنجّسة إذا جفّت، فإنّها کالماء المستعمل) اﻫ. أي: طاهرة غير طهور فتجوز الصلاة عليها ولا يجوز التيمّم بها، وبه أخذ البحر علی الکنز قائلاً[3]: (کان ينبغي للمصنّف أن يقول بمطهر ليخرج ما ذکرنا کما عبّر به في منظومة ابن وهبان[4]) اﻫ.

 وأغرب القهستاني فأخذ على النقاية وأشار إلى عبارة قد كان فيها


 

 



[1] العناية، كتاب الطهارات، باب التيمّم، ١/١٠٦، (هامش الفتح).

[2] الدرّ، كتاب الطهارة، باب التيمّم، ٢/٦٥.

[3] البحر، كتاب الطهارة، باب التيمم، ١/٢٥٧.

[4] منظومة ابن وهبان في فروع الحنفية، للشيخ عبد الوهاب بن أحمد بن وهبان الحارثي الدمشقي، أمين الدين  (ت٧٦٨ﻫ).

                  (كشف الظنون، ٢/١٨٦٥، الأعلام، ٤/١٨٠).




إنتقل إلى

عدد الصفحات

440