عنوان الكتاب: جد الممتار على رد المحتار (المجلد الثاني)

الإطلاق إلى ذكر الطاهر) اﻫ. وإليه أشار في البناية[1] إذ قال: (التوضّؤ به جائز ما دامت صفة الإطلاق باقية ولم تخالطه نجاسة) اﻫ.

أقول: ولعلّ الحامل لـالبحر عليه قول بعضهم: (تجوز الطهارة بالماء المطلق)، أرسله إرسالاً، فلو شملهما أوهم جواز الطهارة بهما وليس بشيء، فإنّ أمثال القيود تطوى عادةً للعلم بها في محلّه، ألا ترى! أنّ الأكثرين لم يقيّدوا بالإطلاق أيضاً، إنّما قالوا: تجوز بماء السماء والأودية ... إلخ[2].

[٢٦٤]  قوله: [3] وقيل: نَفَس دابّة، اﻫ[4]:

لو كان كذلك لم يجز الوضوء به؛ ولو جاز به لكان ريق الإنسان وعرقه أحقّ بالجواز. ١٢


 

 



[1] البناية في شرح الهداية، كتاب الطهارات، باب الماء الذي يجوز به الوضوء... إلخ، ١/٢١٠: لأبي محمد بدر الدين محمود بن أحمد بن موسى بن أحمد الحنفي، القاهري، المعروف بالعيني، (ت٨٥٥ﻫ).

(الأعلام، ٧/١٦٣).

[2] الفتاوى الرضوية، كتاب الطهارة، باب المياه، ٢/٦٦٨-٦٧٢.

[3]  في ردّ المحتار: (قوله: وندىً) بالفتح والقصر، قال في الإمداد: هو الطَّلُّ، وهو ماء على الصحيح، وقيل: نَفَس دابّة، اﻫ. أقول: وكذا الزُّلالُ، قال ابن حجر: وهو ما يخرج من جوف صورة توجدُ في نحو الثلج كالحيوان، وليست بحيوان، فإن تحقّق كان نجساً؛ لأنّه قيء اﻫ. نعم! لا يكون نجساً عندنا ما لم يُعلَمْ كونه حيواناً دمويّاً، أمّا رفع الحدث به فلا يصحّ وإن كان غير دمويّ.

[4] ردّ المحتار، كتاب الطهارة، باب المياه، ١/٥٩٩، تحت قول الدرّ: وندى.




إنتقل إلى

عدد الصفحات

440